الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧وفي مرحلة التاسيس كانت العناية كبيرة بالنساء، وتوجيههن وغرس هدفهن في
هذه الحياة، كما غرسوا فيهن واجبهن نحو الدعوة، وكان من ثمار هذا الاهتمام، أن 1 - كان للمرأة الإباضية دور إيجابي حتى كانت تخرج للجهاد في سبيل الله ضد حكام بني أمية كان لهذه التربية أثرها في نظرة الناس للمرأة الإباضية، وكانت محل الإعجاب والتقدير، بل بلغ الأمر أن تتمنى بعض الأسر أن يكون في بيتها إباضية يقول الجاحظ" وقال آخر بنو فلان يعجبهم أن يكون في نسائهم إباضيات،
-2
29611
ويؤخذون بحفظ سورة النور، وهذا دليل على حرص دعاة الإباضية على نسائهم وتنشئتهن التنشئة الإيمانية الصالحة وحرصهم على تحفيظهن سور القرآن الكريم وبخاصة سورة النور، مما دفع البعض أن يعبر عن أمنيته بأن يكون في نسائهم إباضيات ولعمري فإن هذه الأمنية كانت نتيجة تمسك النساء الإباضيات بدينهن، وكيف لا تتمنى بعض الأسر أن تكون في نسائهم إباضيات وقد بلغن مبلغا من العلم والتقوى، كما يذكر ذلك الشماخي عن أم شهاب، وهي من نساء أهل الدعوة حيث يقول" ودخل عليها عبدالله عبدالعزيز وصالح بن كثير "، فسألتهما عن مسألة فأجابها صالح، فقالت: عمن أخذتها. قال: رأي قالت: اضرب برأيك الحائط لا حاجة لي فيه 2981 ويفهم من هذا الموقف ما كانت عليه هذه المرأة من مكنة علمية أهلتها لرد رأي صالح بن كثير.
بن
296
297
عن
الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر، البيان والتبيين (بيروت: دار الكتب العلمية، د ت)، ج 2، ص 92 عبدالله بن عبدالعزيز، وصالح بن كثير ممن طردهما أهل الدعوة من مجالسهما حينما خالفوا المسلمين، وحادوا
المسلك القويم، الشماخي، السير، ج 1، ص 108
298
الشماخي،
السير،، ص 110