الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠والقيادية، ليسير بالناس إلى بر الأمان ويخدم مصالح الناس الدينية والدنيوية ويحمل راية الإسلام وتطبيق شرع الله - عز وجل ويحكم بينهم بالعدل، فإذا جانب الحق وقصر في الأمانة نظر العلماء في شأن نصحه أو عزله، كل هذه المنطلقات السياسية كان للإمام السالمي دوره في إبرازها وبيان ما لهذه الأمة من فكر سياسي قويم، ويمكن التعرف عليها في هذا المبحث من خلال المطالب الآتية المطلب الأول: المؤهلون لاختيار الحاكم (أهل الحل والعقد).
المطلب الثاني الكفاءة، كما يراها السالمي
المطلب الثالثة موجبات عزل الحاكم، كما يراها السالمي
المطلب الأول: المؤهلون لاختيار الحاكم (أهل الحل والعقد
بداية لابد من الإشارة إلى أنه ظهر في تاريخ الفكر السياسي الإسلامي، مصطلحات عديدة تتعلق بمنصب الحاكم أو رئيس الدولة، أبرزها الأمير، والخليفة، والإمام .. وغيرها وقد كان لكل مصطلح مفهومه الخاص به
أولا: الأمير:
هو الرئيس الأعلى للمجتمع، وعادة ما يكون ذا صفات تميزه عن أصحابه كالشجاعة والرأي، وهذا حسب الوظيفة المنوطة به 03. وقد جاءت نصوص نبوية مشيرة إلى هذا اللقب عن عمر بن الخطاب، أنه قال: إذا كنتم ثلاثة في سفر فأمروا عليكم أحدكم ذاك أمير أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم 304 والحديث يوجه إلى تنظيم المسلمين و انضباطهم وإن قل عددهم وكان من سنته- صلى الله عليه وسلم- كلما غزا ترك على
303
304
وعلى، بكير بلحاج، الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق مقارنة مع أهل السنة والجماعة (الجزائر: جمعية التراث، 1421 هـ 2001 م)، ج 1، ص 104. السجستاني، أبو داود سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود، تحقيق عبدالحميد، محمد (بيروت: المكتبة العصرية، د ت)، ج 3، ص 36. ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر، مسند الفاروق، كتاب الأدب، تحقيق: قلعجي، عبدالمعطي) المنصورة دار الوفاء، 1411 هـ 1991 م)، ج 2، ص 651
228