الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

يُوقِنُونَ " {المائدة 49 450 وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي

كان لابد للمسلمين من خليفة يقوم مقامه- صلى الله عليه وسلم- لقيادة شؤون الأمة

ورعاية مصالحها، ولهذا أطلق المسلمون على أبي بكر الصديق رضـ

اللقب

،

309

لكونه خليفة رسول الله محمد -

الله

عنه -

هذا

صلى الله عليه وسلم- في إتباع أحكام الله صلى

وتنفيذهل والخلافة عرفها ابن خلدون بقوله" وهي خلافة من صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا"10". ولم يستعمل الإباضية مصطلح الخليفة إلا في حق الخلفاء الراشدين، ولعل السبب في هذا كون بيعة الخلافة تتم بإجماع الأمة كلها وتجب طاعة

الخليفة على الجميع

311

ثالثة الإمام

هو الذي يؤتم به ويقتدى بقوله، وفعله وهو القدوة والمثال قال النابغة

أبوه قبله وأبو أبيه

بنوا مجد الحياة على إمام

أي على مثال من آبائهم يهتدون به والإمام هو الذي يؤلف بين المختلفين ويجمع بين

المتفرقين قال لبيد:

وكنت إمامنا ولنا نظاما

وكان الجزع يحفظ بالنظام

312

وجاء في القرآن الكريم على لسان عباد الرحمن" وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا" الفرقانة،474، وقال تعالى، لإبراهيم - عليه السلام" إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا " ﴿البقرة 124﴾، فبينت الآية الكريمة أن الله - جل شأنه - اصطفى إبراهيم – عليه السلام- ليكون نبيا وإماما للناس وقال أبو عبيدة في قول الله تعالى:" يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أَنَاسٍ بإمَامِهِمْ " ﴿الإسراء 71﴾ أي بالذي اقتدوا به وجعلوه إمامل قال: ويجوز أن يكون

309

الأصبحي، مالك بن أنس، باب: عبدالله بن عثمان موطأ مالك تحقيق الأعظمي، محمد مصطفى (أبوظبي مؤسسة زايد للأعمال الخيرية، 1425 هـ- 2004 م)، ج 6، ص 67 ابن خلدون، عبدالرحمن بن محمد، مقدمة ابن خلدون (بيروت: دار الكتب العلمية، 1413 هـ-

310

ص 151

1993 م)،

311

312

مجموعة

من الباحثين، معجم

مصطلحات الإباضية، ج (أ- ش)، ص 60.

الكندي، المصنف، ج 10، ص 59

230