الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

31411

الخلافة،

بكتابهم """ ويتبين من الآية الكريمة أن لقب الإمام يطلق في الخير والشر، ومنه قوله تعالى:" وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ " ﴿القصص: 41﴾. وقد أطلق على الحاكم المسلم، لقب (إمام). وظهر هذا المصطلح في مدونات علماء الإسلام يقول ابن خلدون" فأما تسميته إماما فتشبيها بإمام الصلاة في إتباعه والاقتداء به، ولهذا يقال: الإمامة "الكبرى"، وجاء عن الماوردي" الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا 315. الإمامة كما يفهم من عبارة الماوردي، هي والتي مهمتها حراسة الدين وسياسة الدنيا والقاضي عبد الجبار عرفه بقولة" الإمام في أصل اللغة هو المقدم، سواء كان مستحقا للتقديم أو لم يكن مستحقل وأما في الشرع فقد جعله اسما لمن له الولاية على الأمة والتصرف في أمورهم على وجه لا يكون فوق يده يد " والتقييد الذي قيد به القاضي عبد الجبار، بأن لا يكون فوق يده يد. يخرج بهـ القاضي، لأن له الولاية على الأمة والتصرف في أمورها، ولكن منزلة الإمام أعلى واستعمل الإباضية لقب الإمام، وأطلقوه على حكامهم في المغرب العربي وفي مشرقه، كما اعتبروا لقب الملك يطلق على الجبابرة ". يقول الكندي وكان الإمام سمي إماما؛ لأنه نظام للناس وقصد لهم، ومثال يحتذون على قوله ويأتمرون بأمر 18. ويذكر السالمي أن الولاية العامة تطلق لها مسميات عديدة، حيث يقول عن الإمامة والخلافة" يقال لمتوليها إمام المسلمين وأمير المؤمنين والخليفة يعنون خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وقيل: لا يقال له أمير المؤمنين حتى يستولي على جميع نواحيهم والأول أصح والثاني أشهر

313

314

315

المرجع نفسه، ج 10، ص 59

ابن خلدون، ص 151

الماوردي، على بن محمد، الأحكام السلطانية والولايات الدينية، تحقيق خالد عبد اللطيف (دار الكتاب

10

العربي، 1990 م)، ص 106

316 أحمد، عبدالجبار (القاضي)، شرح الأصول الخمسة، تعليق ابن أبي هاشم، أحمد بن الحسين، تحقيق: عثمان عبدالكريم (القاهرة مكتبة وهبة، ط 2، 1408 هـ 1988 م)، ص 750

317

318

الكندي، ج 10، ص 59

المرجع نفسه، ص 59

231