الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥القرآن الكريم وما ثبت من هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم- يحقق حفظ
المجتمعات والأئمة مخاطبون بتطبيق شرع الله، على أرض الواقع
ونسب إلى الصفرية والنجدات والأزارقة، أنهم قالو ل لا يجب نصب الإمام أصلا، وبعضهم قال: لا يجب عند الأمن لا عند الفتنة كهشام القوطي وأتباعه """. وهذا القول المنسوب إلى الخوارج، يؤدي إلى الفوضى، حيث أن الأئمة لهم دور القيادة والبناء وإقامة الحدود، ولا يقتصر هذا الدور على حالة دون حالة، بل يشمل هذا الدور وقت السلم والحرب وإذا كان الإسلام يدعوا الناس إلى تنظيم شؤونهم واختيار أمير لهم في أسفارهم، وفي عدد قليل لا يتجاوز الثلاثة نفر أحيانا، فمن باب أولى أن يكون للمجتمع الكبير نظام
وقيادة، ومرجعية
وناقش علماء الإسلام ما يتعلق بمصدر الوجوب لإقامة الإمامة هل هي واجبة بالشرع أم بالشرع والعقل أم بالعقل فقط؟ فذهبت الأشعرية إلى وجوب نصبه سماعا، والمعتزلة والزيدية عقلا، والجاحظ والكعبي وأبو الحسن من المعتزلة عقلا وسمعا". ويذهب الإباضية إلى وجوبها شرعا وعقلا. وهكذا يذهب السالمي، إلى وجوبها شرعا وعقلا، ويتبين هذا الأمر من معالجته لموضوع الإمامة، حيث يورد الأدلة العقلية والنقلية على وجوبها". ويقول" والإمامة فرض بالكتب والسنة والإجماع والاستدلال 326 ويمكن تناول حجة التكليف الشرعي والعقلي
322
أطفيش، شرح عقيدة التوحيد، ص 221
البغدادي، أبو منصور عبد القاهر بن طاهر، كتاب أصول الدين (بيروت: دار الكتب العلمية، ط 3، 1401 هـ- (1981 م)، ص 270 - 274. وأطفيش، شرح عقيدة التوحيد، ص 222
324
،
الشقصي، خميس بن سعيد بن على منهج الطالبين وبلاغ الراغبين) سلطنة عمان: مكتبة مسقط، 1427 هـ - 2006 م)، ج 5، ص 127 - 129. وساعي، محمد نعيم محمد هاني القانون في عقائد الفرق والمذاهب الإسلامية (القاهرة دار السلام، ط 2، 1428 هـ- 2007 م)، ص 370
325
السالمي، جوهر النظام، ج 4، ص 476. والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 1، ص 74 (الباب السابع في
الولاية والإمارة).
326
السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 1، ص 74
233