الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

أولا: الأدلة الشرعية وردت أدلة من كتاب الله - عزوجل- ومن سنة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم-

327

على وجوبها وفرضيتها، وأجمعت الأمة على هذا ومن هذه الأدلة 1 - أوجب الله جل شأنه - على المؤمنين طاعة أئمة العدل 27. قال تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ" {النساء

• {09

2 - أوجب الله على المسلمين إقامة الحدود، ولا يجوز تعطيلها ولا يقيم الحدود إلا أئمة العدل قال تعالى:" وَيَدْرَأَ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ" ﴿النور:﴾. وفاعل

-?

ذلك الإمام ألزم الله المسلمين الحكم بما أنزل، ومن ذلك قوله تعالى، في ثلاث آيات" وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ" [المائدة 44}، وقوله تعالى:" وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {المائدة 445، وقوله تعالى:" وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" [المائدة 447. فهذه الآيات الكريمة، توجب على المسلمين الحكم بما أنزل الله، وتبين من لم يحكم بما أنزل الله الكافرين والظالمين والفاسقين ولا يتحقق هذا الأمر بغير المبايعة لإمام يقيم شرع الله ويحكم به، لأن الحكم بما أنزل الله يتطلب وجود حكومة تحكم، وللحكومة رأس يديرها، وهو الإمام

أن

فهو من

ما فعله- صلى الله عليه وسلم- أنه إذا افتتح بلدا أمر عليه أميرا مرضيا، وكذلك إذا أراد أن يخرج من المدينة لحج أو غزو أو غيره، استخلف مكانه أصحابه، وعقد له الولاية وأمر الناس بطاعته ونهاهم عن

فيها أحدا

من

327

ص 74

328

يقول السالمي على قول من تأولهم بالأئمة، وقيل المراد العلماء السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 1،

الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ، الراغبين ج 5، ص 127، السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 1، ص 74

234