الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧-7
معصيته
329
، فإذا كان هذا في زمان النبي محمد صلى
محمد صلى الله عليه وسلم- فعند
فقدانه أوجب، وقد قال تعالى " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُدُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ
{v
فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ" {الحشر: 7]. أمر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم - بطاعة ولاة الأمر، ولا تتحقق طاعتهم إلا من خلال انتخابهم وعقد البيعة لهم قال صلى الله عليه وسلم" أطيعوا ولاة أموركم 330، وقال لمعاذ بن جبل ولا تعص إماما عادلا. وقال: السمع والطاعة ولو كان حبشيا مجدعا" 31. فبين رسول الله - صلي الله عليه وسلم- أن لابد للأمة من قائم تجري عليه أحكامهم وتنتهي إليه آراؤهم ويجمع سعيهم ويفزعون إليه عند النوازل ويدفعون به کل باطل بين - صلى الله عليه وسلم - فضل الإمام العادل، وأنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ". وفي بيان هذا الفضل، يستدل على وجوب
تعيين أئمة العدل
"
332
- الأدلة من الإجماع على وجوبها، فعل المهاجرين والأنصار واختلافهم فيمن أولى بها، ولم يختلفوا في وجوبها، ولذلك قاتلوا من خرج عن طاعة الإمام أجمعت الأمة على أن الله أن الله فرض فروضا، وحد حدودا أوجبها على العباد، لا
334
يقيمها المنتهك لها والراكب لفعلها على نفسه، كما أوجبها الله عليه مما تقدم يتبين أن البيعة لإمام عدل، ثبوتها ولزومها من الكتاب والسنة صح
والإجماع
329
الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 5، ص 127. والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 1، ص 74.
والندوي، السيرة النبوية، ص 346
330
السالمي، ج 1، ص 74
331
332
334
المرجع نفسه، ج 1، ص 74
الشقصي، ج 5، ص 128
السالمي، ج 1، ص 83 - 84
الشقصي، ج 5، ص 128