الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠الأرض، فإن عليهم عدم إعلان دولة الإسلام والصبر، حتى يفرج الله الأمر وييسره ويقوى
المسلمون على عدوهم
ويوجه السالمي، إلى السعي نحو الاجتماع واختيار الإمام العدل ونبذ التنازع والافتراق، والتمسك بالوحي الإلهي فهو المرجع وهو الفيصل وهو السياسة الصحيحة
يقول:
السياسة سياسة الوحي هي
أين عقولكم أولي الرياسة
ب نقدم الوحي على عقولنا ونتركن الفشلا
ولا يتم الاجتماع دون أن يكون فينا قائدا يقدمن
وذلك القائد بالإمام يعرف بين فقها الأنام *
342
ويفهم من الأبيات أن السالمي يذهب إلى وجوب الاجتماع على تقديم إمام عدل،
ليقود الناس ويطبق فيهم شرع الله ولكن هل كل الناس من مختلف قبائلهم يصلحون لأمر
الخلافة أم يقتصر على قبيلة أو بيت معين؟
ظهرت في تاريخ الفكر السياسي الإسلامي، فكرتان حول البيت الذي يكون خليفة المسلمين 343
منه
أولا: عدم تخصيص الخلافة ببيت من البيوت، وهذا القول ذهب إليه الأنصار، ثم. عرفوا بعد ذلك بالخوارج 344 والإباضية، وهذا ما يرجحه السالمي في شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي
342
343
السالمي، جوهر النظام .. ، ج 4، ص 180
345
يك، محمد الخضري، محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية الدولة الأموية (بيروت: دار المعرفة، د ت)، ج 1،
ص 158.
344
هو
مصطلح الخوارج من المصطلحات التي ظهرت في تاريخ الفكر الإسلامي، وقد ظهر الخلاف في تحديدة هل الخروج للجهاد في سبيل الله، أم هم الذين خرجوا عن على بن أبي طالب يوم صفين، أم هم كل خارج عن الخلفاء، أم هم الغلاة في الدين وبسبب الفتن التي أبتلي بها المسلمون بعد الخلافة الراشدة، ظهرت حواجز وعصبيات وحروب واعتداءات وظلم وانتقام، وتقاذف بعض المسلمين بمثل هذه العبارات وقد ظهرت دراسات كثيرة تناولت تحديد هذا المصطلح أنظر:
معمر، الإباضية في موكب التاريخ، ح 1، نشأة المذهب الإباضي، ص 19 - 35.
- السابعي، الخوارج والحقيقة الغائبة، ص 23 - 187.
238