الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٤١ثانية تخصيصها وهؤلاء انقسموا إلى القول:
1 - أنه يجب أن يكون من منصب مخصوص، ولا يكفي حتى يكون فاطميا، ثم لا أن يكون حسنيا أو حسينيا، بل الذي لا بد منه هو أن يكون من أحد
-2
يجب
البطنين
346
أن يكون من البيت القرشي، على اختلاف بطونه ومنهم من ذهب إلى تخصيصها بالقرابة القريبة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وكان أقرب الناس إليه وقت موته من أعمامه العباس بن عبد المطلب ومن بني عمه علي وعقيل أبنا أبي طالب، ويمتاز علي من بينهم بسبقه إلى الإسلام، وشهوده مشاهد رسول الله، ومتزوج بابنته فاطمة ويمتاز العباس بأنه العاصب الوحيد له، إن كان هناك إرث 347. يقول "البغدادي قال أصحابنا إن الشرع قد ورد، بتخصيص قريش بالإمامة ودلت الشريعة على أن قريشا لا يخلو ممن يصلح للإمامة فلا يجوز إقامة الإمامة للكافة من غيرهم" وقد ناقش العلماء مسألة الإمامة في قريش وحديث" الإمامة في قريش"، وبينوا أنه ليس معنى الحديث أنها لا تصلح إلا في قريش، ولكن معناه إنما تصلح في قريش وغيرها؛ لئلا يبطل فرضها مع من لا يصلح لها من قريش وقد بين الصديق ذلك في سقيفة بني ساعده عندما قال: يا معاشر الأنصار إنا والله ما ننكر فضلكم، ولا سابقتكم في الإسلام، ولكن العرب لا تجتمع ولا تسمع ولا تطيع إلا لرجل من قريش" يقول
34811
ساعي، محمد نعيم محمد هاني القانون في عقائد الفرق والمذاهب الإسلامية، ص 372. واليوم – ولله الحمد والمنة- وقد تيسرت سبل التواصل والبحث العلمي بين جميع المسلمين، فإن فرص التقارب والتعارف وتبين الحقائق من مصادرها، تسهل أمور الوحدة بين أبناء هذه الأمة، والحوار الإسلامي الإسلامي، تيسرت سبله، وأصبح ضرورة، ليساهم في إزالة رواسب الماضي وحواجز التعصب الممقوت
345
السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 1، ص 75 76
346 أحمد القاضي عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة،
347
348
ص 753
بك، محمد الخضري محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية الدولة الأموية، ج 1، ص 158.
البغدادي، كتاب أصول الدين، ص 275
349 الكندي، المصنف، ج 10، ص 56.
239