الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

وعلما ومقدرة وقدرة قيادية ثم يأتي جماهير الناس لامتثال ما اتفق عليه العلماء (أهل الحل والعقد). يقول على عبدالرزاقة " الأصل في الخلافة عند المسلمين أن تكون راجعة إلى اختيار أهل العقد والحل إذ الإمامة عقد يحصل بالمبايعة من أهل الحل والعقد لمن اختاروه

36111

إماما للأمة، بعد التشاور بينهم فالخلافة الصحيحة ما كانت عن اختيار وتعيين من قبل أهل الحل والعقد، أما إذا جاءت بغير هذا المسلك وبغير مشورة، فهي ملك عضوض وجبروت يقول الكندي" الخلافة ما أؤتمن عليها، يعني ما كان عن مشورة أهل العلم والصلاح والملك: ما أخذ بالسيف فكل من كانت إمامته من غير مشورة من أهل العلم والصلاح، فهي ملك وكذلك من عقد له الأشرار إمامته فهي ملك 362. وصفة هؤلاء الذين يختارون الإمام يذكرهم أبو إسحاق الحضرمي، ويقول:" أن يعقد له من أهل الولاية ستة رجال أحرار بالغين عاقلين من أفضل المسلمين في العلم والورع في الدين ليس فيهم وأبو إسحاق يحدد الشروط أن يكونوا من أهل الولاية وبالتالي يخرج غيرهم من ذوي المعاصي والآثام، بجانب الحرية فمن وقع في الأسر فلا أن يكون لهذا الأمر يصح وهكذا من وقع في الاسترقاق لاستضعاف الناس له 364، وهكذا البلوغ، لأن غير البالغ غير مكلف في نفسه فأولى أن لا يكلف بغيره، وإن بلغ ما بلغ من العلم والفضل وكذلك

أعمى"

36311

المرجع نفسه، ص 38

الكندي، المصنف، ج 10، ص 59

361

362

363

الحضرمي، أبو إسحاق إبراهيم بن قيس، مختصر الخصال (سلطنة عمان وزارة التراث القومي والثقافة، 1404 هـ - 1984 م)،، ص 194

364

قضية الرقة من القضايا التي جاء الإسلام ووجدها مستحكمة لدى كثير من المجتمعات البشرية، وحرص على معالجتها، والقضاء عليها من خلال الحث على عتق الرقبة في الديات والكفارات

- كدية القتل الخطأ قال تعالى " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأَ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا حَطَأَ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٌّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقَ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ" {النساءُ 492

- وكفارة الأيمان قال تعالى" لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ باللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ " {المائدة 489.

- وكفارة الظهار. قال تعالى" وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" {المجادلة.

243