الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧أن
للناس قائم بالعدل يسوسهم، ويضطر الناس إلى تعيين شخص له مكانته الاجتماعية ويمكن يسير بهم إلى بر الأمان لحين مبايعة العلماء لإمام عدل، وتلزم الناس طاعته بالعدل الذي أظهره بين الرعية ووجبت عليهم معونته ومناصحته ويتضح من عدة صحة بيعة الجهال ما
36811
بينه في فتواه، حيث يقول " عقدة الجهال لا تثبت على الناس، ويقول" لزوم طاعته إذا أظهر العدل وليس لزومها بعقدة الجهال إذ عقدة الجهال غير ثابتة في نفسها على الناس
36911
وما كان فاسد الأصل فلا تنبني عليه فروع 69 والسالمي يوجه إلى مراعاة الظروف والأحوال ومسايسة الواقع، وتوجيه الناس نحو خيرهم ومصلحتهم التي لا تتعارض مع الدين، وتجنيبهم الوقوع في الضرر، إذ لربما لا يجد الناس في فترة من الفترات، علماء مؤهلين لإدارة شؤونهم وبالتالي يختارون من هو أقرب إلى هذا ممن يصلح لتدبير شؤون الناس، ويستعين من ارتضاه الناس بمن وجد من العلماء ولكن ما هو الحد الأدنى من العلماء المؤهلين للبيعة؟
يبين أطفيش عدد أهل الحل والعقد، بقولة" وإذا أرادوا عقد الإمامة قدموا إليه ستة رجال، وقيل خمسة من أفاضلهم فيبايعونه ثم يبايعه الناس". وكثير من العلماء يذكرون تحديد هذا العدد يقول الحضرمي أن يعقد له من أهل الولاية ستة رجال أحرار بالغين عاقلين من أفضل المسلمين في العلم والورع في الدين ليس فيهم أعمى" ". ويقول
البطاشي
11.
وقد مضى أن الإمام يعقد
عليه ستة رجال نجد
من أفضل الأعلام والأقوام
372
وقيل خمسة من الأعلام
إذا لابد من وجود ستة من أفضل المسلمين في العلم والورع في الدين، ليقوموا بالعقد والبيعة للإمام، وبعض العلماء يعتبر هذا الرقم مأخوذ من سيرة الفاروق حينما ولى
368
369
المرجع نفسه، ج 1، ص 543 المرجع نفسه، ج 1، ص 543
70 أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل (جدة مكتبة الإرشاد، ط 3، 1405 هـ 1985 م)، ج 13، 44.
371
372
الحضرمي،
مختصر الخصال، ص 194.
البطاشي، سلاسل الذهب .. ، ج 10، ص 24
245