الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨الأمر من بعده، شورى إلى ستة من كبار الصحابة وأمرهم أن يختاروا أصلحهم 73
والسالمي لما ذكر هذا السبب بين أن هذه واقعة حال لا يمكن الاستدلال بها 374.
من العلماء من قال بأنه يكفي الواحد في العقد يقول البطاشي"
وقيل اثنان من الأفاضل
يبايعان للإمام الكامل
وقيل واحد إذ البقية ردوا غليه الأمر في القضية
?
وهناك
ولا يشترط السالمي ستة من العلماء، يعقدون للإمام، كما يفهم من منظومته (مدارج الكمال، بالرغم من أن هذا الكتاب نظم لكتاب (مختصر الخصال) لأبي إسحاق وأبو إسحاق يشترط ستة رجال حيث يقول:" أن يعقد له من أهل الولاية
الحضرمي،
37611
ستة رجال " " ". أما السالمي لما نظم هذا الكلام قال:
ووجبت طاعته إن عقدا عليه أهل العلم ممن وجدا
وإن يشأ خليفة عنه فعل
إن ستة كانوا وإن كانوا أقل
ويشير السالمي إلى الحجة التي احتج بها من قال بجواز العقد باثنين، أن الشارع
377
جعل الاثنين حجة في الشهادات فأثبت عقدهم لذلك ". وأن من قال بجواز عقد الواحد، نظر على معنى العقد، وهو أنه لا يكون إلا بين متعاقدين وأقل ذلك اثنان أحدهما الإمام، والسالمي يميل إلى هذا القول، وهو جواز عقد الواحد، وذكر له استدلالات ومواقفه قال يمكن أن يستدل له بعقد عمر على أبي بكر، وقد عقد عبد الرحمن بن عوف على عثمان حين جعل أهل الشورى الأمر إليه، وعقد موسى بن علي على المهنا حين جعل أهل عمان الأمر في يديه، وعقد ابن محبوب على الصلت كذلك " ". وفي سؤال وجه إلى السالمي: هل تثبت عقدتهم ولو لم يشاوروا باقي المسلمين أم لا تثبت إلا بعد التشاور؟
246
ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 3، ص 35
السالمي جوابات .. ، ج 1، ص 545
البطاشي، سلاسل الذهب .. ، ج 10، ص 24
الحضرمي، مختصر الخصال، ص 194
السالمي، جوابات .. ، ج 1، ص 546
المرجع السابق، ج 1، ص 546
373
374
375
376
377
378