الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢وإن يك المذكور ليس يوجد فجائز حينئذ من وجدوا ولا أقل أن يكون متصف بورع وثقة بها عرف وبالوثوق فيه والأمانة
يؤمن منه الجور والخيانة 387
الله،
فإذا لم يجد الناس من تتوفر فيه تلكم الشروط، فإنهم لا يعطلون إقامة شرع وإظهار دولة الإسلام، فيجوز الأخذ ببعض الشروط والاكتفاء بها، من الورع والثقة
والأمانة، والأمان من خيانته وغدره ويعتبر السالمي، كون الإمام عالما، بأن هذا شرط ولهذا فهو يقول عن الإمامة" تصح بغير العالم في وقت
كمال لا شرط صحة 388،
389
6
الضرورة والحاجة إليه 389، ولكن السالمي يضع شرطا لهذا القول، وهو لابد من وجود العلماء الذين يتولون أمره، فيكونون هم أدلاءه على الهدى فإذا تولوا أمره فقد حصل المطلوب من حصول العلم له، لأن الغرض من ذلك أن يعرف ما يأتي وما يذر. يقول في جوهر النظام
فلا يقدم جاهل وجوزا بشرط أن لا يمضين نظرا لأنه بالعلم لا بالجهل
للاضطرار عند من تجوزا من دونهم ولا يجهز عسكرا
يقام في الناس منار العدل 390
وليس لأحد من الناس وإن بلغ في العلم ما بلغ يحيط أحكام الله في القضايا السابقة واللاحقة، ويستدل بسيرة الفاروق، فقد كان عمر بن الخطاب يجمع أكابر الصحابة
391
للحكم في النوازل والسالمي يؤكد قوله بتعليل اختيار العلماء لمبايعة الإمام عزان بن قيس البوسعيدي، مع أن هناك من هو أعلم منه يقول:" اختاروا عزان للإمامة مع أنه في منه علما ولا يبلغ علمه معشار ما عند بعضهم لكونه من:
الجماعة
من هو
أكثر
السيابي، ج 2، ص 384
387
388
يقول غباش" وإمكانية انتخاب قائد غير عالم إماما، دليل هام على مرونة المذهب الإباضي وتسامحه وهكذا، وهذه نقطة هامة، لا يمكن وصف نظام الإمامة بالنظام الثيوقراطي (نظام الحكم الديني، بل هو كما يظهر لنا، ذو
طبيعة زمنية أو دنيوية. غباش عمان والديموقراطية الإسلامية، ص 73
389
السالمي، جوابات … ، ج 1، ص 540
250
السالمي، جوهر النظام، ج 4، ص 188
السالمي جوابات .. ، ج 1، ص 540
390
391