الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤العفة فإن عفته عن أكل الحرام، تحول بينه وبين أخذ حقوق الناس بغير حق.
394
4 - الحلم حيث أنه قد يتعرض لمواقف وإساءات من مختلف شرائح المجتمع، حتى ممن يعمل في وظائف الدولة، ولو كان سريع الغضب، لا يحتمل للناس، ولا يصبر على أذاهم فإنه لن ينجح في السيطرة عليهم والإمساك بزمام قيادتهم قال تعالى:" فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ " {آل عمران: 159).
10
الغيرة على انتهاك الحرمات لأن القائم على هذا الأمر أمين الله في أرضه، يغضب إذا انتهكت حرمات الله، ويصلح ما أمره الله بإصلاحه، وإذا لم يكن ذا غيرة على انتهاك حرمات الله، فإنه لن يحرك نفسه لإصلاح ما فسد، ولن يبالي بانتشار الحرمات والموبقات 6 - الوفاء بالعهد والذمة قال تعالى في وصف الصادقين المتقين" وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ" ﴿البقرة 177﴾.
- V
الحرية، فمن لا يملك التصرف في نفسه كيف يتصرف بغيره؟، ولذا لا تصح إمامة فاقد الحرية 39
ويشترط أيضا
-^
رجاحة العقل، لأنه سيسوس الناس ويقودهم وبالتالي فإن المجنون لا تصح إمامته وهكذا الصبي، لكونه غير غير مكلف في نفسه فلا يكلف بغيره، ومن رفع عنه القلم والحساب كيف يحاسب الناس ويعاقبهم، لذا فإن المجنون
والصبي خارج من دائرة صلاحية البيعة له
ويشترط الخلو من العاهات والأمراض، ولذا لا يصلح لهذا المنصب من به
394
يقول غباش، حول نظرة الإباضية إلى إمامة القاصر: " وخلافا للشيعة الذين يقبلون إمامة القاصر، يبقى الإباضية حازمين حول هذه النقطة غباش، حسين عبيد غانم (د)، عمان والديمقراطية الإسلامية، ص 76
395
ينبغي التنبيه على قضية هامة مرتبطة بهذا الأمر، وهو أنه إذا اجتمعت شروط الإمامة من العلم والصلاح في رجل أسود، لكنه حر، فإن العلماء لا يعترضون على بيعته بسبب لونه أنظر: الكندي، المصنف، ج 10، ص 68
252