الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥-9
مرض مزمن أو كبر في السن
10 - الخرس
11 - العمى
396
12 - الصمم يقول السالمي في جوهر النظام
كذلك الأعمى فلا يقدم كذلك الأخرس ثم الأعجم
نختاره لصحة في جسمه وعقله وسعة في علمه
قد نعت القرآن طالوت بما ذكرته فاستوجب التقدم 397
ولكون الإمام موضع القدوة لمجتمعه وشعبه فأي اهتزاز لمكانته، هز لهذا المجتمع وضعف له، ولذا يشترط في القائم على هذا الأمر:
13 - أن لا يكون ممن حد على كبيرة من كبائر الذنوب ويفهم من كلام السالمي حتى ولو تاب وأبدا الرشدا". أنه يعتبر من حد على كبيرة من كبائر الذنوب ثم تاب، لا يصلح لهذا الأمر. وقد يتساءل المرء لماذا لا يصلح طالما قد تاب وأناب ورجع إلى الله؟
"
يمكن القول أنه ربما تاب التائب طمعا في البيعة له، والإمساك بزمام الدولة فإذا تمكن عاد إلى غيه ومفسدته يقول "الكندي" فأما أن يفوضوا رجلا معروفا بالفساد في دينه بما يحرمه على نفسه، فيتوب طمعا في الدولة، فكيف يجوز وهو في موضع التهمة، وبالتهمة يجوز عزله ولو كان إماما 398. ولقد كانت معالجة السالمي لهذه القضية معالجة حازمة، تدل على عمق فقهه السياسي بالأمور، ذلك أنه لا يريد أي منقصة يعير بها المبايع في منصب الإمامة وقد استدل على قوله الذي ذهب إليه بالقياس على الزاني المحدود على الزنى، في قوله تعالى" الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَة أَوْ مُشْرِكَة " {النور: 3]. قال:" إذا لم يرضه الله كفئا لمسلمة محصنة فكيف كفئا للإمامة ومثل ذلك في النقصان سائر الحدود
396
كان الإمام السالمي أعلم أهل زمانه بجانب ورعه وتقواه، ومرجع الأمر إليه في الحل والعقد، ولكنه كان مبتلى بالعمى، لذا كانت البيعة لأحد تلامذته وهو الإمام سالم بن راشد الخروصي بالرغم من أنه أقل علما من شيخه وتتطلب الإمامة معاينة الأحكام والشهادة على الأمور، ومن كان فاقدا للبصر، فإنه لا يصلح لهذا الأمر.
397
السالمي، جوهر النظام، ج 4، ص 188
398
الكندي، المصنف، ج 10، ص 74
253