الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

402

وقيل بل هذا يقدمنا

ولا أرى فيه الصواب

فالخلف في القبول للشهادة منه إذا تاب بهذي الحالة

وإن للجلد به ارتساما

فكيف نقبلنه إماما

بهذا المنطلق رأى السالمي، شرط الكفاءة في الذي يصلح للإمامة وأن المحدود لا يصلح لهذا الأمر. والسؤال الآن إذا وجد الكفء ورفض قبول البيعة ما الموقف الواجب

نحوه؟

منه

لقد كان السالمي واضحا وحازما في هذه القضية، حيث بين أنه في حالة امتناع الصالح لها مع عدم غيره يفضي إلى هدم الأحكام من أصلها، لأن أمر الأحكام إنما يصدر عن الإمام، وذكر ما يؤيد هذا الحكم من مواقف وسير في هذا الشأن قال: " قد أمر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه بضرب أعناق أهل الشورى إن لم يتفقوا إلى ثلاث، وأشار أبوعبيدة - رحمه الله - لأهل المغرب بالإمامة إلى أبي الخطاب المعافري ثم قال: إن أبي فاقتلوه 03 وقال" ومن كان سببا لحصول الضرر في الأموال أو الأنفس وتكرر. ذلك جاز قتله فما ظنك بمن كان امتناعه يهدم الدين من أصله فهو الضر الذي لا مثيله ضر والمفسدة التي لا مثلها مفسدة فعلى العاقل أن يسعى في دفعها ما أمكن. فالسالمي كان حازما في هذه القضية، ذلك أنه يرى أن الضرر يحصل بالامتناع، ويؤدي إلى تضييع الحقوق واختلاف الناس في غيره، ويؤدي إلى فتح باب الفتنة مع القدرة على منعها، لذا كانت فتواه بجواز قتل الممتنع عن قبول الإمامة مع عدم وجود البديل والكفء الصالح لها مما تقدم يتضح أن الإمام السالمي بين صفة الكفء الذي يصلح، لإدارة شؤون المسلمين، وأنه وجه إلى الأسلم فيما يتعلق بالحاكم الذي يقع في الكبائر، وأنه لا يصلح لهذا الأمرن وبخاصة إذا كانت الكبيرة مما يحد عليها شرعا، لأن هذا استهان بالحرمات، وكان من المفترض أن يكون أكثر حزما ومجاهدة لنفسه ووفق هذه الآراء الفكرية، ووفق

255

المرجع

نفسه،

ج 4، ص 188

السالمي، جوابات، ج 1، ص 552

المرجع نفسه، ج 1، ص 552

402

403

404