الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

هذه الرؤية، برز الفكر السياسي عند الإمام السالمي، وحرص من منطلق هذه الرؤية، على

إعداد طلبته ليكونوا قادة وأئمة أكفاء علما وعملا صالحا وورعل

المطلب الثالثة موجبات عزل الحاكم، كما يراها السالمي

وضع علماء الإسلام ضوابط وقيودا لبقاء الإمام في منصب الخلافة، ومن هذه القيود أن يلتزم بحدود الشرع لا يتخطاها، وفي هذا كفاية لضبطه إن أراد أن يجمح، وفي تقويم ميله إذا خيف أن يجنح، وبهذا القيد فرق العلماء بين الخلافة الراشدة وبين الملك العضوض، أن الملك عبارة عن حمل الكافة على مقتضى الغرض والشهوة، أما الخلافة فهي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي وقبل تناول موجبات عزل الحاكم، لابد من توضيح حقوق الحاكم يقول الفراء"

وهو

405

إذا قام الإمام بحقوق الأمة وجب له عليهم حقانة الطاعة والنصرة ما لم يوجد من جهته

ما يخرج به عن الإمامة. ويقول السيابي، في بيان حقوق الإمام

وحينما قد نصبوه تلزم

ووجبت حقوقه جميعا

طاعته وحكمه إذ يحكم

على الجميع إن يكن مطيعا

وهي الولايات له ونصرته

وإن دعانا وجبت إجابته

407

ويذكر السالمي، بأن طاعة الإمام العادل واجبة كطاعة الرسول محمد- صلى الله

عليه وسلم- ولعله يشير إلى قوله تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا

الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ {النساء 459. حيث يقول:

405

وجوب طاعة الإمام العادل

كطاعة الرسول في الدلائل

قد ذكر القرآن كلا منهما في آية مقترنين فاعلم

408

ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون (القاهرة دار الفجر، 1425 هـ - 2004 م)، ص 240 - 250، وانظر:

عبدالرزاق، علي، ص 19.

406

الفراء، أبويعلي محمد بن الحسين (القاضي)، الأحكام السلطانية، صححه وعلق عليه، الفقي، محمد حامد، ص

28، بيروت: دار الكتب العلمية، 1403 هـ 1983 م

407

408

السيابي، سلك الدرر … ، ج 2، ص 384

السالمي جوهر النظام، ج 4، ص 181

256