الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

وقيل بل إمامة الأخ

تثبت لا إمامة الأسير

لأنما الأسير بالأسر غدا كواحد من الورى منفردا 425

قال الأولون بل الإمام الأول يكون في حكم المفقود الذي حكم بفقده، وتمت أيام

مدته، واعتدت امرأته وتزوجت فإنه إن رجع بعد ذلك خير بين امرأته وبين أقل

426

الصداقين فأيهما اختار كان ذلك له، فلولا أن تزويجه سابق ثابت ما كان له التخيير، فالإمام إذا أسر ثم رجع يكون مثل ذلك". ويبدو أن السالمي يرجح القول بأن إمامة الأول، تزول بسبب العجز عن القيام بشؤون الإمامة ومصالح المسلمين، وإن رجع وقد بويع غيره، فالثاني أحق بالبيعة يقول:" والذي أقوله أن الإمامة قد تزول بالعجز عن القيام بها، لأنها أحوال منوطة بقدرة القائم، فإذا زالت القدرة فللمسلمين أن يقدموا غيره، فإذا قدموا غيره كان هو الإمام وليس لهم أن يتركوا عقده لرجوع الأول إليهم بعد أن عقدوا ويقول في جوهر

له

بوجه صحيح

فأما لو انتظروا رجوعه كان ذلك جائزا لهم"

النظام، بعد أن ذكر الأقوال في المسألة

42711

وبيعة الأخير في ذا الحال ثابتة من غير مما جدال

فكيف بالإياب منه تنزع وينزعن عند ذا ويخلعن

428

من غير ما جرى سوى غياب من أسر العدو للأصحاب وهذا القول الذي رجحه السالمي له وجاهته، فإن الثاني لما بويع وتم اختياره من قبل أهل الحل والعقد وسار بالناس سيرة مرضية، فلا موجب لعزله لعارض رجوع الأول، فإن الإمام الأول لما يعود يصبح أحد رعايا الدولة القائمة ويذكر السالمي من حالات عزل الإمام، الابتلاء بالجنون وعلة عزله، أن المقصود من الإمامة إقامة الحدود وإنفاذ الأحكام ودفع الظلم وظهور الإسلام، وهذه الأشياء متوقفة على الإمام، لأنها عن أمره تكون وعن

263

السالمي، جوهر النظام، ج 4، ص 187

السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 300

المرجع

نفسه،

ج 1، ص.

السالمي، جوهر النظام، ج 4، ص 187

425

426

427

428