الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

رأيه تصدر، ولا أمر ولا رأي لمجنون، فبزوال العقل تزول الإمامة وينصب غيره، وذلك إذا تحقق زوال عقله 29؛ ولكن هل يعزل الإمام إن عجز عن القيام بأمور الإمامة؟

429

ذكر السالمي الأقوال في المسألة يقول في جوهر النظام

وقيل بالعجز عن الإمامة

وقيل لا يعزل بل يقوم

يجوز عزله ولا ملامة

دولته من كان منهم يعلم

ويذكر أنموذجا من ممارسة العمانيين للقول الثاني يقول في جوهر النظام

430

قد عجز الإمام عبدالملك

أقام موسى بن علي أمره

فبقى الإمام في إمامته

نجل حميد الفاضل الحبر الزكي

إخوانه كذاك شدوا أزره

حتى

غدا فيها على استقامته

ويفهم من عتاب الإمام السالمي لمن نادى بعزل الإمام الصلت بن مالك لما عجز

عن الإمامة، وهرم، أن السالمي يميل إلى القول الثاني، بأن لا يعزل ويقوم مقامه نائبه يقول

في جوهر النظام

وليت موسى نجل موسى تبعا والده في ذاك حين طلع

ولم يسر بالجيش للصلت لكي

زله عن أمره من غير شيء

وأثرت فتنته في الدين فتقا غدا في الناس ذا شجون

432

ولكن لماذا لا يعزل العاجز عن القيام بأمور الإمامة؟ ولماذا لا يكون نائبه

الإمام ويبايع ويعقد له؟

وهنا قد اختل شرط من شروط العقد، وهو القدرة على القيام بواجب الأم

بالمعروف والنهي عن المنكر، وبالتالي فإن عجزه عن القيام بهذا الواجب، يدفع بأهل الحل والعقد، لعقد الصفقة لغيره ممن لديه القدرة والكفاءة، وأمر قيادة المسلمين، منصب عظيم

264

السالمي جوابات، ج 1، ص 553

السالمي جوهر النظام، ج 4، ص 185

المرجع

نفسه،

ج 4، ص 185

المرجع نفسه، ج 4، ص 185

429

430

432