الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

وإن تلاقى ملكهم واتصلا للمسلمين يرجعن النظر

فكل واحد بذاك انعزلا

منهم ومن غيرهم تخيروا

من يرتضونه لهذا الأمر

6

يقدمونه بغير شجر

441

بلد

ويفهم من هذا القول أن زوال الموانع واتصال ملك الجميع، بداية لتأسيس جديد، متحد على إمام يرتضيه كلا الفريقين ومن منطلق ما تقدم يتبين أنه، باطل تعدد الأئمة في مكان واحد وفي زمان، واحد ذلك أن الإسلام حريص على تحقيق الوحدة بين المسلمين وقد قال تعالى" إِنَّ هَذِهِ أمَّتُكُمْ أُمَّة وَاحِدَةً وَأنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُون" {الأنبياء 492، وتعدد الأئمة يؤدي إلى الافتراق والتناحر والتخاصم وتعصب كل فريق لفريقه، وطمع كلا منهم فيما عند الآخر.

6

ولكن لو لم يكن في الإمام أي موجب من موجبات عزله، فهل يحق له طلب الاعتزال، والإقالة من البيعة يرى السالمي، بأن للإمام الحق في هذا الطلب يقول في جوهر

النظام

وهي التي تعرف بالإقالة إقالة البيعة في ذي الحالة

قد طلب الصديق أن يقالا

لو لم تكن جائزة ما طلبا

قالوا له إنك لن تقالا

ذاك أبوبكر وما ترغبا 442

ويضرب السالمي، مثالا لممارسة أهل عمان لإقالة الإمام بحال الجلندا بن مسعود،

أول أئمتهم يقول في جوهر النظام

والمسلمون عزلوا الجلندا غدا كواحد من الشراة

للاختبار عزلوه لا سوى فلم يفكوه إلى أن رجعا

فزال عنهم وما تعدى الثقات يمسي ويصبحن من وطلبوا الرجعة منه فالتوى

لأمرهم وقام فيهم وسعى

443

267

المرجع نفسه، ج 4، ص 187 - 188 4، 187 -

المرجع نفسه، ج 4، ص 184

المرجع السابق، ج 4، ص 184

441

442

443