الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

ويذكر السالمي نماذج كثيرة من أخلاق أئمة عمان، وورعهم وتقواهم، وتمسكهم بالدين في كتابه " تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، تلكم النماذج تبين عظمة الإسلام، وتوجيهاته القويمة، في صقل شخصية حكام المسلمين، ليكونوا على جانب كبير من الورع

45511

457

والتقوى والاستقامة في الدين ومن هذه النماذج ما ذكره عن الإمام الوارث بن كعب الخروصي:" قالوا لم يزل الوارث إماما حسن السيرة قائما بالعدل 454 وما ذكره عن الإمام عبدالملك بن حميد" سار سيرة الحق والعدل، واتبع أثر السلف الصالح وصارت عمان يومئذ خير دار؛ وذكر السالمي ما قاله أبو الحسن من سيرة الإمام المهنا بن جيفر" لم نعلم أن أحدا أظهر عليه منكر 456. وإنها لسيرة عظيمة، أن يعيش الإنسان ولا يظهر عليه منكرا يقع فيه، بل يحيا حياة مستقيمة، ومثل هذه السيرة، لا توجد إلا في حكام المسلمين المهتدين بهدي القرآن الكريم وسنة المصطفى محمد - صلى الله عليه وسلم وأورد السالمي عن سعيد بن محمد التروي في سيرته إلى أهل المغرب، يخبرهم عن الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، ومما قاله في وصف أخلاقه واستقامته في الدين سعوده بالمؤمنين، رءوف رحيم ليس بفظ ولا غليظ كثير الذكر، قليل اللغو، لا يستنكف أن يمشي مع العبد، والمسكين وهو ملك في زي مسكين، رءوف القلب، كثير الحياء، واسع الصدر، طويل الحزن عظيم الرجاء قليل المن كريم الوفاء، أمين الله، كاتم السر، وكاظم الغيظ، جليل العطاء، لين الجانب، قليل الأذى، سراج الهدى، عظيم الرجاء، تراه حليما، ودودا، مصافيا، كريما، قائما بأمر الله، موفيا بعهد الله، ملتمسا رضوانه، قاطعا للشهوات، غافرا للعثرات، كاتما للمصيبات منيبا، شريف الهمة، حبيب الفقراء، غريبا بين أهله، جميل الفطنة، تقي الأتقياء، يعظم الكبير لوقاره، ويقرب الصغير لشدة افتقاره ويشكر اليسير لقلة اغترارهن ويرحم الفقير لرؤية اضطراره سهلا عند المصاحبة طلق الوجه، عظيم الخطر، هيوب المنظر كثير التبسم، سخي النفس، بطئ، الغيظ، رزين العقل، طيب الكلام،

454

455

457

،

السالمي، تحفة الأعيان … ، ج 1، ص 120

المرجع نفسه، ج 1، ص 134

المرجع نفسه، ج 1، ص 151

عقدت له البيعة في الرستاق، في عام أربع وعشرين بعد الألف (1024 هـ). السالمي، ج 2، ص 3

273