الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠وليعرفن حق أهل الفضل في العلم والدين معا والعقل ليترلن الكل حيث أنزلا لنفسه علما وتقوى عملا 468 التخلق بمكارم الأخلاق لقد جاءت رسالة الإسلام لغرس مكارم الأخلاقه
من
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وبالتالي فإن من يتولى أمور المسلمين عليه أن يكون على جانب كبـ الاتصاف بمكارم الأخلاق، وإذا ولى ولي أمر المسلمين شخصا سفيها، فإنه يستتاب من قبل أهل الحل والعقد يقول الإمام السالمي:
ويستتاب حين ولى السفهاء إذ قد يكون منه ذاك سفها 469
التقوى والورع هما حصن المسلم من الوقوع في المزالق والمهالك، وهما أساس النجاح والفلاح والسعادة، وقد أمر الله بها كل مسلم قال تعالى:" وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " {البقرة 189، وإذا كانت التقوى مأمور بها عموم الناس فمن باب أولى أن تكون صفة من يقوم بخدمة الناس ويقوم على شؤونهم ومصالحهم يقول السيابي:
وواجب يستعمل الثقات وليرعهم بعينه التفاتا 470
ومن النص يتبين أن السيابي يوجه إلى أن استعمال الثقات، حكمه الوجوب، وأن
على الإمام رعايتهم واختبارهم والالتفات إلى أمرهم ليتبين حالهم ويقول الإمام السالمي:
وليس في القرب له بالنسب
مسوغ
لذاك فليجتنب
إذ ليس للأنساب ها هنا محل بل حالة التقوى تراعى أن تحل
أكرمكم أتقاكم لم تدع قط لذي الأنساب ما قد يدعي
471
السيابي، سلك الدرر الحاوي غرر الأثر، ج 2، ص 384
السالمي، جوهر النظام .. ، ص 190
السيابي، سلك الدرر الحاوي غرر الأثر، ج 2، ص 384
278
السالمي، جوهر النظام، ص 190
468
469
470
471