الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٨١وبالرغم من حرص الإمام السالمي على تجنب القول بتعيين ذوي القربى والنسب،
إلا أنه استثنى الأمر، في حالة أن هذا القريب من أولياء الله، وفيه مؤهلات الكفاءة، فلم
يكن تعيينه لقرابته النسبية ولكن لكفاءته الدينية يقول:
فذلك الوالي غدا وليا إذ كان فيهم فاضلا تقيا
فالقرب من إمامه في النسب ما زاده إلا عظيم الرتب
ولكن كيف يتم اختيار الأكفاء؟
لقد كان السالمي واضحا في بيان هذه القضية، حيث قال:
472
ويلزم الإمام أن يختارا في الناس من ولاهم جهارا
473
ويفهم من توجيه السالمي إلى اختيارهم جهارا أن يستشير الإمام العلماء، فيمن يوليه على أمور المسلمين، وقد ذكر أقوالا في مسالة استشارة الإمام للناس قال في جوهر
النظام
وقيل في مشورة الإمام فرض عليه لأولي الإسلام
ويكفي في ذلك من قد حضرا
لأن
هم
جمعهم تعذرا
وقيل بل ندب إذا لم تشترط عليه والوجوب بالشرط فقط 474
ويتضح من النص أن السالمي يبين الأقوال في حكم استشارة الإمام، وأنها
1 - فرض عليه، ممن حضر معه
-2 - ندب إذا لم تشترط
- {
واجبة عليه إذا شرطت عليه في البيعة
غير واجبة وإن شرطت عليه، لأنه يلزم الناس إتباعه فيما يأمر وينهى قال في
جوهر النظام
وإن يكن للأمر أهلا جمعا علما ورأيا وسياسة معا فقيل لا يلزمه وإن شرط ذاك بل الشرط لديه قد سقط
472
473
EVE
المرجع نفسه، ص 190
السالمي، ص 189
المرجع نفسه، ج 4، ص 188
279