الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦جه القرآن الكريم المؤمنين إلى هذا قال تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا و وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران: 200} وقال تعالى" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ 2.
جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ" {التوبة 73. وجاهد الرسول محمد- صلى الله عليه وسلم- وقاتل، دفاعا عن حوزة الإسلام،
و دفعا للمعتدين وإزالة الجبابرة والطغاة الذين يحولون بين الناس وبين وصول الإسلام إليهم وحذر من الركون إلى المعتدين وعدم صدهم قال تعالى ألا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَنُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاج الرَّسُول وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبهمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {التوبة 13 15]. وأمر الله المؤمنين باليقظة الدائمة وإعداد القوة استعدادا لرد كل معتد باغ قال تعالى:" وَأعِدُّوا لهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبيل اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ" [الأنفال: 60.
-
وأئمة الإسلام وقادة الحكم فيهم، تقع على أعناقهم مسؤولية الدفاع عن حوزة الإسلام ونصرة الدين، وتطبيق شرع الله والقصاص من المنتهكين للحرمات، وإعداد القوة اللازمة لحفظ الأمن وصد العدوان يقول القاضي عبد الجبار" الإمام إنما يحتاج إليه لتنفيذ هذه الأحكام الشرعية نحو إقامة الحد و حفظ بيضة البلد وسد الثغور وتجيش
488
الجيوش والغزو وتعديل الشهود وما يجري هذا المجرى 488. ويذكر أبو يعلى الفراء، أنه يلزم الإمام من أمور الأمة أشياء، هي
حفظ الدين ليكون الدين محروسا من خلل، والأمة ممنوعة من الزلل
2 - تنفيذ الأحكام، وقطع الخصام بين المتشاجرين، حتى تظهر النصفة، فلا يتعدى
ظالم ولا يضعف مظلوم
- حماية البيضة والذب عن الحوزة، لينصرف الناس في المعايش وينتشر في الأسفار
آمنين
750
284
القاضي عبدالجبار، شرح الأصول الخمسة،
ص
488