الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

- {

10

-9

إقامة الحدود، لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك، وتحفظ حقوق عباده من إتلاف واستهلاك

تحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة الدافعة، حتى لا تظفر الأعداء بغرة ينتهكون بها محرما ويسفكون فيها دما لمسلم أو معاهد

جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة جباية الفيء والصدقات على ما أوجبه الشرع نصا واجتهادا من غير عسفه تقدير العطاء وما يستحق في بيت المال من غير سرف ولا تقصير فيهن ودفعه في وقت لا تقديم فيه ولا تأخير.

- أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور وتصفح الأحوال ليهتم بسياسة الأمة وحراسة الملة، ولا يعول على التفويض تشاغلا بلذة أو عبادة، فقد يخون الأمين ويغش الناصح، وقد قال الله تعالى" يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَة فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبيل الله " {ص: 26، فلم

ومن

4891

يقتصر سبحانه على التفويض دون المباشرة وقد قال النبي- صلى الله عليه وسلم" كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته الأعمال التي يقوم بها الإمام في سبيل نصرة الدين والدفاع عن حوزة الإسلام ودولته القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولذا أخبر الله عن أعمال الذين يمكنهم في الأرض بقوله" الَّذِينَ إِنْ مَكَنَّاهُمْ فِي الأَرْض أقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَن المُنْكَر وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُور " ﴿الحج 41﴾. ويذكر السالمي بأن هذا الواجب أشد وجوبا على الأئمة، لأنهم تجردوا له يقول:

والأمر والنهي على العباد

وهو على الولاة والأئمة

فرض على القادر في البلاد

أشد من وجوبه في الأمة

لأنهم لذاك قد تجردوا وقصدوه في الذي قد قصدوا

490

285

الفراء، الأحكام السلطانية، ص 27 - 28

السالمي جوهر النظام .. ، ج 3، ص 191

489

490