الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

وإذا تركت دولة الإسلام هذا الأمر، فإنها قد فتحت على نفسها باب المنكرا

الله

ويعتبر السالمي، أن

وتغلب علها المفسدون وعمت فيها الفوضى، وحل عليها غضب من ترك إنكار المنكر وهو قادر عليه فإنه بمثابة المشارك له والراضي لعمله، يقول:

وقيل من قد ترك الإنكارا

لكونه قد استحقا اللعنا

عن منكر فيه شريكا صارا

من لم يغير منكرا قد عنا

491

وموضوع الدفاع عن دولة الإسلام والجهاد في سبيل الله و نصرة الدين، من

المواضيع التي اعتنى بها السالمي عناية خاصة، ووجه فيها ولاة الأمر إلى القيام بواجبهم قال

مبينا الحكمة من الجهاد

إن الجهاد لقتال المسلم

للمشركين أو بغاة الأم

به الإله يظهر الإسلاما

وقال مرغبا للجهاد نصرة للدين وقتال المعتدين

والله مع كل امرئ مجاهد

وأنت مأمور به في الذكر

من ينصر الرحمن ينصره ومن

فالدين بالجهاد حقا قاما 492

يمده بالنصر والفوائد

فقم له ممتثلا للأمر

493

يطعه فالخلق يسخرن

وهل يمكن اللجوء إلى الصلح بدل القتال في حالة أن الصلح يحقق العزة والتمكين

أكثر من القتال؟

يرجح

بأنه يمكن للإمام اللجوء إلى الصلح، بدل قتال المشركين وأهل الكتاب، إذا

كان أصلح لدولة الإسلام يقول:

491

492

493

494

وإن رأى الإمام في صلحهم

شيئا من القوة جاز لهم

لأنه ينظر ما كانا أسد للدين والدولة حيث ما وجد

قد هادن المختار أهل مكة

فكان فتحا لعموم الأمة 494

المرجع نفسه، ج 3، ص 191

المرجع السابق، ج 3، ص 223

المرجع نفسه، ج 3، ص 232 المرجع نفسه، ج 3، ص 225 - 226

286