الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

رايته والدفاع عن حوزته، وقد كان لأهل عمان هذان فقد حرصوا على اختيار أئمة

العدل، ممن يرون فيه الصلاح والاستقامة في الدين والحرص على نصرته والتمكين له، سعيا منهم لإقامة الإسلام، ورد العدوان على ديار المسلمين

ولقد شارك أئمة عمان وساستهم في رد عدوان المعتدين من البرتغاليين ثم من المستعمر الانجليزي .. وغيرهم ويضرب السالمي أنموذجا من قتال أئمة عمان للغزاة والمحتلين، ودفعهم عن عمان وأنها بقيت مستقلة في غالب أيامهل يقول:

قتالنا من ضل في عمانا

لأنها

مصر

قد استقلا

دفع لجعلهم لها مكانا

إن حل بعضه غدا ينحلا 498

ونماذج كثيرة يذكرها السالمي من رد أئمة عمان على المعتدين، ومن هذه

النماذج، ما فعله نصارى الحبشة عندما هجموا على سقطرى، وقتلوا والي الإمام ومن معه، وسلبوا ونهبوا وأخذوا البلاد وتملكوها، قهرا فكتبت امرأة من أهل سقطرى – يقال لها الزهراء- قصيدة إلى الإمام الصلت بن مالك الخروصي، تذكر فيها ما وقع من النصارى، بسقطرى وتشكوا إليه جورهم، وتستنصره عليهم، ومما قالته

وقالت:

قل للإمام الذي ترجى فضائله ابن الكرام وابن السادة الجي وابن الجحاجحة الشم الذين هم كانوا سناها وكانوا سادة العرب أمست سقطرى من الإسلام مقفرة بعد الشرائع والفرقان والكتب

جار النصارى على واليك وانتهبوا من الحريم ولم يألوا من السلب

ومما قالت:

أقول للعين والأجفان تسعدني يا عين جودي على الأحباب وانسكبي ما بال صلت ينام الليل مغتبطا وفي سقطرى حريم بادها النهب

يا للرجال أغيثوا كل مسلمة حتى يعود عماد الدين منتصبا

ولو حبوتم على الأذقان والركب ويهلك الله أهل الجور والريب

288

السالمي، جوهر النظام، ج 4، ص 224

498