الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

وجود أكثر من إمام عند أهل عمان، من بني خروص لايعني أن الاختيار تم

على أساس النسب، وهناك أئمة آخرين من قبائل عمانية مختلفة".

نشأته العلمية

ولد في عمان ببلدة مشايق إحدى قرى منطقة الباطنة ونشأ في حجر والده الزاهد، وعليه

الله

هذا

قرأ القرآن الكريم ومبادئ العلوم، وتوفي والده قبل عقد الإمامة عليه. ويفهم من دور البيت في تأسيس الأبناء على تعلم القرآن الكريم ودراسته، كما يفهم منه أن والده كان معلمه الأول، وأن أهله حرصوا على تطبيق قول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم علموا أولادكم القرآن فإنه أول ما ينبغي أن يتعلم من علم هوا. ثم خرج إلى العوابي وتفقه في أمور الدين، ثم سافر إلى المنطقة الشرقية ببلدة القابل، حيث تحط ركاب الإبل عند الإمام السالمي، ويتوافد إليه طلبة العلم من مختلف بلدان وقرى عمان جاء في معجم أعلام "عمان" درس على الشيخ السالمي، وما فارقه منذ بلوغه الحلم حى عقد الإمامة عليه إلا وقت زيارته لأبويه وأقاربه " ". ومن النص يمكن استخلاص جملة

أمور:

1 - اشتهار مدرسة الإمام السالمي بالشرقية (القابل)، حيث يقصدها طلاب العلـ مختلف مناطق عمان بالرغم من قلة وسائل التنقل والتواصل، حيث التنقل

من

بالركاب والخيل والبغال والحمير أو مشيا على الأقدام

2 - بالرغم من قلة وسائل الإعلام حرص الآباء على إرسال أبنائهم للتعلم،

عند

كبار العلماء

الحارثي، سعيد بن حمد، غرس الصواب في قلوب الأحباب (سلطنة عمانة مكتبة مسقط، د ت)، ج 10، 149 - 183. ويذكر المؤلف أغلب هؤلاء الأئمة، منذ عهد الجلندا بن مسعود من القرن الثاني الهجري، وحتى الإمام غالب بن على الهنائي، في القرن الخامس عشر الهجري

11

يمكن تتبع موضوع الأئمة وأنسابهم للاستزادة بالرجوع إلى السالمي تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، ج 1، 2. ا أبو بشير، نهضة الأعيان .. ، ص 197

12

الفراهيدي، الجامع الصحيح، ج 1، باب (3) في ذكر القرآن، ص 7

ناصر، والشيباني، معجم أعلام الإباضية- قسم المشرق، ص 166

295