الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٠

بن أبي كريمة والربيع بن حبيب .. وغيرهم كثير "، و لم يشغله اهتمامه بالتعليم عن تدوين العلم، فكان له المدونات والفتاوى"، والتي تناقلها الخلف من بعده بالرغم من قلة وسائل

37

الكتابة آنذاك وصعوبة استخدامها وقد حرص جابر بن زيد على تجنب الاصطدام بولاة الدولة الأموية، وكانت له علاقات مع بعضهم حتى كان بعضهم يرجع إليه ويستفتيه،

لكنه

مع ذلك لم يسع للحصول على المناصب، وقد حرص على تجنب العروض التي تأتيه وكان يوصي غيره بقوله إذا جئت يوم الجمعة إلى المسجد فقف على الباب "

38

وقل: اللهم اجعلني اليوم أوجه من توجه إليك، وأقرب من تقرب إليك، وأنجح من دعاك ورغب إليك" " بهذا المسلك عاش هذا الإمام حبا للعلم وسعيا إليه، وحرصا على تعليم الآخرين تأدية لواجبه، وكان من ثمرة جهوده، ظهور المدرسة التي عرفت فيما بعد

بالإباضية

والمذهب الإباضي اعتبره كثير من المؤرخين - غير الإباضية ضمن فرق الخوارج، وبعض المعاصرين اعتبرهم من فرق الخوارج المعتدلين، يقول أبو زهرة" وهم أكثر الخوارج اعتدالا وأقربهم إلى الجماعة الإسلامية تفكيرا فهم أبعدهم عن الشطط

33

34

عمرو بن دينار (46 - 126 هـ 666 - 743 م): عمرو بن دينار الجمحي بالولاء، أبو محمد فقيه، كان مفتي أهل مكة، فارسي الأصل، مولده بصنعاء، ووفاته بمكة، كان ثبتا في الحديث الزركلي، الأعلام، مج 5، 77 ضمام بن السائب أبو عبد الله (ح حي في 100 هـ): من أئمة الإباضية الأوائل، من طبقة التابعين، أصله من أزد عمان، أخذ العلم عن جابر بن زيد وغيره ذاق ضمام مرارة سجن الحجاج وعذابه مع أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، و لم يخرجا من السجن إلا بعد موت الحجاج كانت له مناظرات مع القدرية والخوارج، وكان قوي الحجة، دونت رواياته عن جابر بن زيد في كتاب روايات ضمام بن السائب، جمعها أبو صفرة عبد الملك بن صفرة عن الهيثم عن الربيع بن حبيب عن ضمام عن جابر بن زيد أنظر: ناصر، محمد صالح، والشيباني، سلطان بن مبارك، معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، ص 251.

35

36

37

38

39

40

بكوش، يحي محمد، فقه الإمام جابر بن زيد (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1407 هـ 1986 م)، ص 44:

النامي دراسات عن الإباضية، ص 78. بكوش، فقه الإمام جابر بن زيد، ص 30، 31.

الشماخي، السير، ج 1، ص 67.

ابن كثير، ج 9، ص 115

الشهرستاني الملل والنحل، ج 1، ص 212. والبغدادي الفرق بين الفرق، ص 103.

28