الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢استشهادة
تواضعه وحسن معاملته للناس يباسط إخوانه، ويحضرهم ما يحضره من
الطعام
عاش في الإمامة مدة سبع سنين وأربعة أشهر وعشرين يوما إلى أن توفي مقتولا ببلدة خضراء بني دفاع بالمنطقة الشرقية من وادي عندام في الليلة الخامسة من شهر ذي القعدة، سنة (1338 هـ)، ودفن فيها قتله أحد الأعراب، بعدما أغراه سفهاء قومه على
23
ذلك 23.
بسبب
وكان سبب مقتله أنه خرج من نزوى قاصدا ديار الشرقية لإنفاذ الحكم في وهيبة"، وكان قد دعاهم لحكم الشرع ما بينهم وبين العبريين" من دماء، فلما امتنعوا عليه عزم الإمام الخروج إلى الشرقية، مع جملة من الأشياخ والعسكر لحل القضية". ويذكر الحوسني عن أحد الذين كانوا مع الإمام في سفره، ليلة استشهاده، وهو هلال بن زاهر الخروصي، بأنهم لما وصلوا الخضراء " قرر الإمام ومن معه المبيت بها، وكان الوقت ليلا، ففرش الجند فرشهم وفرشوا للإمام في الوسط، فقام الإمام وجعل فراشه في طرف القوم- تواضعا منه وحتى لا يؤذي من معه إذا قام للصلاة فذهب الإمام إلى الصلاة، يقول هلال: فلما رأيت فراش الإمام في الطرف نهرت العسكر وعاتبتهم على ذلك، وقمت حينها وأخذت فراش الإمام ووضعته في وسط القوم، وفرشت لي في الطرف في نفس المكان الذي وضع الإمام فيه فراشه وبعد أن انتهى الإمام من الصلاة والذكر والدعاء ذهب إلى موضع فراشه في طرف القوم فوجدني نائما هناك، فقال لي: أين فراشي يا هلال؟ فقلت له أنا نقلته يا إمام إلى الوسط فلا يعقل أن نتركك تنام في طرفنا وأنت
23
24
20
26
27
ناصر، والشيباني، معجم أعلام الإباضية- قسم المشرق، ص 166
وهيبة اسم قبيلة من قبائل عمان
العبريون قبيلة من قبائل عمان أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 235
الخضراء اسم البلدة التي وصلوا إليها.