الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣إمامنا، يقول: فعازمني " الإمام أن ينام هو في الطرف ولكني لم أدعه يصنع ذلك، فلما
رأى الإمام إصراري تركني وذهب لينام في وسط القوم، وقد نام جميع من كان مع الإمام شدة التعب وعناء السفر". ويفهم من هذه المواقف جملة أمور:
من
خروج الإمام بنفسه لمعالجة قضايا الدماء والديات، والصلح بين القبائل اصطحاب الإمام للقضاة ومشائخ العلم في، سفره، تقديرا لهم واستشارة لهم في مستجدات الأمور ومعالجة القضايا وإصدار الأحكام
تواضع الإمام وعدم تميزه عن مرافقيه بشيء، ونومه مع الجميع، بلا حاجب حرص الإمام على قيام الليل بالرغم من مشقة السفر، وبعد الطريق
شدة التعب جعلت الجميع يخلد إلى النوم، حتى الحرس
وينقل فيلبس عن مايلز بأن الذي قتله أحد رجال قبيلة وهيبة البدوية، والتي تسكن شرقي عمان ". وقاتله هو أبو بسرة يقول الفارسي:
ألا يا لعنة الرحمن صبي
على بو بسرة هونا ومكرا 31
وينقل الحوسني عن سعيد بن خلف الخروصي، قوله في قاتل الإمام" جاء إعرابي خبيث شقي اسمه سطين ولد التويلي وكنيته أبوبسرة وهو جحافي أحد بطون آل وهيبة ويسميه البدو سطيون بالتصغير قاتله الله وأذله وأشقاه جزاء عمله الشنيع وفعله الفظيع حيث إنه اقترب من الإمام وأطلق عليه رصاصة أصابت الإمام في رأسه 32. أما القاضـ حمود البراشدي، كما يذكر عنه الحوسني في مقابلة معه بأن الرصاصة أصابت الإمام في كتفه الأيسر واخترقت خدي الإمام ومن ثم يده اليمنى، ويذكر عن عبدالله بن بن علي الخليلي، بأن الإمام فتح عينيه وقال للأعرابي أرحتني وأشقيت نفسك ثم عن الأعرابي
28
29
30
31
عازمني كلمة دارجة في اللهجة العمانية، وأقرب معنى لها في هذا السياق: طلب مني
الحوسني، إمام المسلمين .. ، ص 68.
فيلبس، تاريخ عمان، ص 169
الفارسي، ناصر بن منصور نزوى عبر الأيام معالم وأعلام، ص. 200، إصدار نادي نزوى بمناسبة عام التراث
العماني 1994 م، ط، 1415 هـ- 1994 م
32
الحوسني، إمام المسلمين .. ، ص 68
301