الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

المنطقة الساحلية والإباضية المعتدلة، وكانت تتمتع بحماية الحكومة البريطانية ومساعدتها، وكان المعتدلون يواجهون معارضة من المجموعات الإباضية المحافظة المتحصنة داخل الحدود الداخلية للبلاد، وكانت هذه الحكومات تسعى بحكم عقليتها البالية إلى المحافظة على بيئتها

47

الدينية والسياسية المتجانسة، والمتفحص لكلام لاندن يتبين أنه

1 - لا يخلو من التعصب لتوجهات بلاده الاستعمارية، حيث أنه يصف السلاطين، وهم من وقع تحت سيطرة بلاده وأحكمت عليه قبضتها، وكبلته بالاتفاقيات التي تخدم مصالح المحتل على حساب الشعب بأنه المعتدل بينما معارضوه بالعقلية البالية، وهو مقياس يدل على ضيق أفق هذا الكاتبه ومما يؤكد وقوع السلاطين تحت قبضة الاحتلال البريطاني ما ذكره لاندن – نفسه- عن زيارة اللورد كرزن لمسقط في سنة 1903 م، بأن هذه الزيارة كجزء من برنامج زيارته العامة لأقطار الخليج والتي كانت تستهدف تأكيد السيطرة البريطانية على المنطقة قد كشفت حقيقة السلطة الفعلية التي يمارسها السلطان فيصل قال:" كتب اللورد كرزن في سياق تقرير له عن تلك الزيارة بأن السلطان فيصل كان يمثل دور التابع المخلص للتاج البريطاني أكثر مما كان يمثل دور الحاكم المستقل، وفي موضع آخر قال ولقد كافاً اللورد كرزن السلطان فيصل على ولائه هذا بأن تعهد له بأن حكومته سوف تقف لحمايته،

49

وبالقوة إذا دعا الأمر في أي وقت يتعرض حكمه للتهديد". فلم يكن أمر إدارة البلاد بيد السلطان، فيصل، بل كان بيد المحتل البريطاني، ولذلك اختار الشعب الانتفاضة على المحتل وطرده من البلاد وانتخاب من يراه مناسبا وقادرا على إدارة شؤون البلاد

لاندن، عمان منذ عام 1856 مسيرا ومصيرا، ص 453

المرجع نفسه، ص 451

في النص خطأ مطبعي (تخف) والأنسب حسب سياق العبارة تقف

306

لاندن، ص 451

47

48

49