الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣١٠10
أصدرها واقل ما يمكن القول في حالة السلطان فيصل، أنه كان مقهورا على نفسه مستضعفا ومغلوبا على أمره، وبالتالي فإن أمر حكومته بيد المحتل
يقول لاندن" كان السلطان المغلوب على أمره ينفذ أوامر البريطانيين". قد لا يفهم الكاتب الأوربي قضية هامة عند المسلمين، ولا يدرك حقيقة هذه القضية إلا المسلم، وهو أن المسلم العارف بربه لا يتسابق نحو كراسي الحكم، لعظم أمانة هذا المنصب وتبعاته تورعا وخشية من التقصير وعدم القيام بواجب الرعاية الحقة، لذا فإن قيام نظام الإمامة لم يكن طمعا في كرسي الرئاسة والزعامة، وإنما هو لإحقاق الحق ولردع المحتل وتطبيق شرع الله - عز وجل-
ونصرة المظلوم
وعند تناول (فيلبس) لانتخاب الإمام سالم بن راشد الخروصي، يلاحظ أنه يخلط بين إمام الصلاة، وبين منصب إمام المسلمين في رئاسة الدولة، ولعل اشتراك الاسم (الإمام)، هو السبب في هذا الخلط، حيث يقول" والواقع أن أي زعيم ديني أو أي شخص مؤهل ليؤم الصلاة في بلد إسلامي يعتبر إماما، وفي أغلب الأحيان ينتخب الزعيم عائلة متدينة (ولكل مسجد إمام" وبجانب هذا الخلط يتقول على أئمة عمان،
من
03
الديني
بقولة" أئمة عمان كانوا يعتبرون أنفسهم أئمة للعالم الإسلامي كله. ولعل هذا التقول ناشئ من فهمه لعبارة إمام المسلمين وهو مصطلح عربي لا يفهمه بعض من لا يعرف اللغة العربية، فإن العرب تطلق الكل وتقصد به البعض أو الجزء كما يقول من قرأ بعض القرآن، عندما يسال ماذا كنت تفعل؟ يقول: كنت أقرأ القرآن الكريم وربما هو قرأ بعضا من القرآن الكريم، آية أو سورة وأئمة عمان عبر تاريخهم عاشوا، في علاقات حسنة مع جيرانهم من حكام الدول الإسلامية ودافعوا عن أنفسهم في حالة تعرضهم لاعتداء أو
308
لاندن، ص 452
المرجع
نفسه، ص 454
فيلبس، تاريخ عمان، ص 164
المرجع نفسه، ص 164
51
52
53