الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣١١عدوان وقد كان يعاصره بالمملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدال
55
وبالمملكة المتوكلية اليمنية الإمام يحي بن حميد الدين ".
ومنصب الإمامة من المناصب الخطيرة التي يتورع العارفون بأحوالها، من ولوجها، والتسابق نحو أخذها، ولكنه منصب لابد من القيام بتحمله والاجتهاد في سبيل رعاية حقوقه وما يتطلبه ومن أبى أن يقبل عقد الإمامة عليه إن طلبه أهل الحل والعقد، فإنه حل قتاله"، وذلك لأن رفضه تعطيل للحدود، وتضييع لقيام الإسلام ونظامه، وباب للاختلاف وغلبة الشيطان وأولياؤه على العباد والبلاد، وظهور الفساد، وقد قال - عز وجل: " وَاللهُ لا يُحِبُّ الفَسَادَ" ﴿البقرة 205﴾، وقال:" وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ " {المائدة 464، وقد قام صلى الله عليه وسلم- بالحدود والحقوق والأحكام، والتأسي به واجب، لقوله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُدُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا " {الحشر:، وأجمعت الأمة على بيعة الصديق، من بعده - صلى الله عليه وسلم- وبهذا فإن رفض
7،
- القادر المستطيع - قبول البيعة مخالف للحق المبين": يقول السالمي." امتناع الصالح لها مع
58
عدم غيره يفضي إلى هدم الأحكام من أصلها، لأن أمر الأحكام إنما يصدر عن الإمام. والإمام السالمي حينما توجه إلى الحج سنة (1323 هـ)، توجه إلى السلطان فيصل"، وطلب منه جمع الشمل، والقيام بالعدل، وجمع العرب تحت راية واحدة، ولكن السلطان لم يعر الأمر اهتماما، وتلكأ عن هذا الأمر". ومن خلال هذا اللقاء بين الإمام السالمي والسلطان فيصل، يمكن تبين ما يلي:
1 -
حرص السالمي على جمع الكلمة وتحقيق العدل تحت مظلة السلطان،
وبمشورة العلماء
210
أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 179
السالمي جوابات .. ، ج 1، ص 552
أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 14، ص 273
السالمي، جوابات، ج 1، ص 552
فترة حكم السلطان فيصل: 1888 - 1913 م فيلبس، تاريخ عمان،
السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 313
309
55
56
57
58
7.