الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

فحار له أولوا الألباب حتى

رآه بعضهم مثل المحال

63

ولما كانت الساعة الثانية عشرة من يوم الاثنين الثاني عشر من شهر جمادي الثانية، قال لهم السالمي: اختاروا زعيما تقدمونه للمسلمين أمينا على حمل الأمانة والدين، يحمل الناس على إحترام الشريعة المحمدية فوقع نظر الجميع إنا نرى ذلك الشخص وأشاروا إلى الشيخ سالم بن راشد الخروصي فكلمه فأبى وامتنع فألح عليه العلماء والأمراء والأعيان فأجابهم إني ما خرجت لتبايعوني، بل لبايع من تبايعونه، ولست أطيق لمرامكم حملا، ولم أكن له أهلا، فأبوا عليه إلا القبول، وأبى إلا الامتناع.

وبايع العلماء وأهل الحل والعقد الإمام سالم بن راشد الخروصي، في مسجد

الشرع بتنوف" يقول ابن شيخان

بايعته العلماء والأمراء

والبرايا فترقى منصبا ""

وكانت البيعة في ظهيرة الاثنين الثاني عشر من جمادي الثانية، من سنة (1331 هـ) 67، ويعتبر بهذه العقد، أول أئمة العدل بعمان يبايعه العلماء في القرن الرابع عشر الهجري، حيث بقى هذا المنصب خاليا منذ مقتل الإمام عزان بن قيس البوسعيدي، عام) (1871 م. يقول فيلبس" حدثت فترة من أطول الفترات التي شغر فيها منصب الإمامة بعد عام 1871 عندما قتل السيد عزان بن قيس ولم ينتخب خلف له حتى عام

68

1913 عندما تمردت عدة قبائل من داخل عمان ضد السيد تركي، واختاروا سالم راشد الخروصي ليكون إماما. ويفهم من عبارة فيلبس بأن انتخاب الإمام سالم الخروصي، إماما على عمان، عبارة عن تمرد قبلي، والواقع أنه ليس تمردا قبليا ولكنه ثورة

63

64

المرجع السابق، ص 192 المرجع نفسه، ص 162

مسجد الشرع ما زال هذا المسجد قائما، وقد تهدمت بعض أجزاءه ومن المؤسف أن أهالي غيروا ملامح المكان حول المسجد من خلال حفريات صيانة الفلج (النهر الصغير الذي شقه الأهالي لجريان الماء عليه بالآلات

الحديثة

66

67

ابن شيخان، ديوان .. ، ص 188

أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 177 وانظر: ناصر والشيباني، معجم أعلام الإباضية- قسم المشرق، ص 166

68

فيلبس، تاريخ عمان، ص 164

311