الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

شعبية هدفت لإصلاح المجتمع وطرد المحتل وتخليص البلاد من ويلات الاحتلال الأوربي

النصراني على بلادهم وعدم الرضا بالخنوع التام من قبل السلطان للمحتل الانجليزي يقول ابن شيخان مبينا سبب قيام دولة الإمامة

خرجت في الأرض تمحو باطلا وترد الظلم ممن ركبا

دولة غراء كالشمس بها

تشرق الشمس وتسموا رتبا "

ويفرق الخليلي بين دولة السلطان ودولة الإمامة بأن دولة السلطان، تسلطية، لأنها

إرث ينقله الوارث إلى أبنائه، بينما دولة الإمام شورية بالإنتخاب، تقوم على دين

وشرعه يقول:

دولتان في صعيد واحد

ثم نال الإرث تيمور الذي

هذه إرث وتلكم حكم دين

قام والفيصل في الترب الدفين

V.

الله

و لم يكن المجتمعون لعقد البيعة، ممن يتسابقون إلى كراسي الحكم، ولهذا فقد رفض الخروصي في البداية قبول البيعة، وقال لهم جئت لأبايع لا أبايع، ولكن العلماء وأهل الحل والعقد ممن حضر رفض تعلله وعلى رأس هؤلاء العلماء نور الدين السالمي، وعلامة عمان - آنذاك- عامر بن خميس المالكي، ولم يقبل طلبه وألزمه البيعة، وإلا قطعوا رأسه، إن لم يستجب لما طلبوه منه فقال لهم وهل أنا في الولاية أم في البراءة إن قتلتموني؟ فقالوا جميعة في البراءة وهنا رضخ لمطلبهم ". يقول الفارسي" سل الشيخ العلامة عامر بن خميس المالكي سيفه فقال له إن لم تقبل قطعت راسك، فقال عن قتلتموني فهل انا في الولاية معكم أو في البراءة، قالوا كلهم لا أنت معنا في البراءة لعدم قبول بيعة المسلمين فقبل " وأول من بايعه العلامة عامر بن خميس المالكي، وألبسه الكمة والخاتم، ثم تلاه الشيخ أبو زيد عبدالله بن محمد بن رزيق الريامي، وهو الذي امسك العلم الأبيض بحذاء

72

الإمام، ثم بايعه بقية الأعلام

71

312

ابن شيخان، ديوان … ، ص 188

الخليلي، ديوان الخليلي، ص 159

أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 162 - 163

الفارسي، حياتي، ص 30.

79

V.

71

72