الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

و لم يكن الإمام (سالم) على علم بمن اختاروه، وقد خرج لبايع كغيره، وتفاجاً باتفاقهم عليه

اجتماع البيعة في نزوى وفي قرية من قراها (تنوف، وتوافد القبائل إلى هناك، يبين المكانة التي تتمتع بها هذه العاصمة العمانية الحصينة بالجبل الأخضر، والواقعة في قلب عمان

4 - اختيار تنوف لعقد البيعة، يعطي بعدا سياسيا وعسكريا، حيث أن تنوف حصينة بالجبل الأخضر، حيث أنها تقع على سفحه وهي في قلب

10

عمان

هي قرية بعيدة عن أنظار العاصمة، ومركز قوة عامل السلطان فيصل بن تركي البوسعيدي الاستعانة بالثقل القبلي كان واضحا في اختيار تنوف مكانا للبيعة، حيث للأمير حمير بن ناصر النبهاني - سليل ملوك بني نبهان في عمان،

أنها تابعة

وزعيم قبائل بني -ريام ذات الثقل القبلي المعروف عند العمانيين آنذاك الابتعاد عن أنظار عمال السلطان ومركز نفوذه وقوته، حتى يتم نجاح البيعة

وإعلان الإمامة

اختيار المسجد ليكون مكانا للبيعة، يعطى بعدا إيمانيا، ويكشف عن مكانة المسجد في حياة المسلمين، وهو أن دولة الإسلام تنطلق من المسجد، وأن عمارة المسجد لا تقتصر على إقامة الصلوات الخمس، بل إن إدارة المجتمع تخضع لدين الله، وأن هذه الدولة قائمة على هذا الأساس، وهو ربط صلة الناس وحياتهم بالمسجد.

رفض الإمام سالم قبول البيعة، يكشف عن شخصيته المدركة لعظمة وثقل هذه الأمانة، ولذا تورع عن قبول الأمر في بدايته، ثم إن موافقته جاءت خشية أن يكون رفضه سببا في افتراق الناس واختلافهم في البديل الذي يختارونه، وقد يكون البديل ممن ستختلف حوله الآراء، وبالتالي يتحمل وزر افتراقهم،

وتضييع الفرصة لإعلان دولة الإسلام وقد هيا الله، أسباب إعلانها.