الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣١٧76
حزم الإمام السالمي، وتطبيقه العملي لأقواله، وهو قطع رأس الخروصي، إذا أصر على امتناعه ورفضه لعقد البيعة، له وأمر تلميذه أبا زيد بقتله متى أصر على الامتناع، فسل حسامه، وصح عند الحاضرين أنه قاتله لا محالة ولذا قال الإمام السالمي للخروصي:" إن أبيت، قتلناك إذ بامتناعك - متى وقع عليك اختيار المسلمين تتفرق الكلمة وينحل النظام وتتعطل الحدود". جمعت البيعة بين مشائخ العلم والأمراء وزعماء القبائل، تأكيدا على الالتحام بين الجميع وتقدم العلماء في البيعة على غيرهم، تقديرا لمكانتهم ومترلتهم العلمية يقول المر بن سالم الحضرمي، مبينا الأكتاف التي نصرت الإمامة، عند البيعة، واعتمدت عليها في إعلاناه:
و ناصره ابن ناصر حميري
دواهي الحرب والنوب العضال
فتى من آل حمير شمري بعيد الصيت منقطع المثال
ولبت من هناة بنو هلال
وكل منهم مثل الهلال
77
وكان لنصرة العلماء، للإمامة أكبر الأثر في نجاحها وقوتها، والتفاف الناس حولها
ذلك أن الناس تبع للعلماء وكان نصر العلماء لدولة الإمامة، لا يقتصر على العلماء داخل عمان، بل كان من العلماء من، زنجبار من يرسل بالقصائد يحث الناس ويرغبهم على البيعة والطاعة للإمام ومن هذه القصائد قصيدة أبو مسلم، والتي منها قوله يا قوم طاعته في مصركم وجبت فرضا عليكم وما في الدين أدهان يا قوم لا تدبروا عنه فإن لكم ــــا يحاسب والإدبار عصيان
يا قوم إن تدبروا يغضب إلهـ وأين ملجؤكم والله غضان إن تنصروا الله ينصركم فلا تهنوا فالكفر في المقت والإسلام رضوان فبايعوه وإلا حل خسران 78
إن الإمام يـ
الله بينكم
ويحذر أبو مسلم أهل عمان من التخلي عن البيعة، حيث يقول في نونيته
76
77
أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 163
المرجع نفسه، ص 163
VA
الرواحي، ديوان أبي مسلم، ص 315