الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

إن الإمام يمين الله بينكم فبايعوه وإلا حل خسران قامت عليكم بحكم الله حجته إن كان فيكم لحكم الله إذعان إن تتبعوه فعين الرشد خطتكم أو تعرضوا عنه فالإعراض طغيان 79 ولذا أرسل أبو مسلم الرواحي، قصيدة - طويلة- إلى الأمير عيسى بن صالح،

يشكره على نصرته ودعمه لدولة الإمامة، ومن ضمن ما كتبه له وإن لكم فيمن هدى الله أسوة وإن هداكم للعباد معالم وأنكم للصالحات أدلة وأنكم للمرتقين سلالم " ويبين لاندن أن إمامة الخروصي، قامت بدعم ثلاث قوى

1 - المجموعة التي يتزعمها الشيخ عبدالله

بن حميد السالمي

-2 - مجموعة بني هناة بزعامة الشيخ عيسى بن صالح الحارثي

- مجموعة قبائل بني، ريام بزعامة الشيخ حمير بن ناصر النبهاني الريامي

81

ومما لاشك فيه أن الإمامة استفادت من قوة القبائل العمانية، ونجحت في

توحيدها، وجمعها تحت راية واحدة حيث جمعت بين القبائل المتناحرة سابقا، من قبائل

82

بني هناة وقبائل بني غافر، ولعل من أسباب سقوط الإمامة السابقة، إمامة الإمام عزان بن قيس البوسعيدي (1898 م)، أنها اعتمدت على جناح قبلي واحد، وهو قبائل بنو هناة، مما أثار حفيظة القبيلة الأخرى عليه وانحيازها لخصومه، أما هذه الإمامة فإنها استفادت من التجربة السابقة وحرصت على تفاديها وتوحيد القبائل العمانية تحت مظلة واحدة، وتوجيه

79

80

81

أبو بشير،

نهضة الأعيان، ص 255 الرواحي، ديوان أبي مسلم، ص 323

لاندن، عمان منذ عام 1856 مسيرا ومصيرا، ص 458 - 459

يتكون المجتمع العماني من نسيج قبلي، حاله كحال بعض المجتمعات العربية الأخرى، والنظام القبلي سلاح ذو حدين، فإذا كان شيوخ القبائل صالحون، مصلحون، فإنهم سيدفعون بقبيلتهم نحو الخير والصلاح، وإذا كان المجتمع يعيش حالة من الجهل والتمزق، فإن هذا سيؤثر على القبيلة تأثيرا سلبيا، والصراع القبلي بين الهناوية والغافرية في عمان يرجع إلى أواخر الدولة اليعربية، عندما حل بها الضعف والتمزق، فتعصب محمد بن ناصر الغافري إلى يعرب بن بلعرب اليعربي، وتعصب محمد بن خلف الهنائي إلى يعرب بن ناصر اليعربي، وكل من انجاز من القبائل، إلى أحدهما سمي بالانتماء إليه السالمي تحفة الأعيان، ج 2، ص 125 - 133

83

6

لاندن، عمان منذ عام 1856 مسيرا ومصيرا، ص 439

316