الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٢

فهو قد خرج أولا عن الإمام الشرعي وبغى عليه،، وقبل ذلك خرجت السيدة عائشة -

??

أم المؤمنين ومعها طلحة والزبير في معركة الجمل، وقبل ذلك خرج الذين قاموا بقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان، وكل هذه المواقف خروج عن الإمام الشرعي، على أنهم المحكمة عن الخليفة الرابع كان بعد خلع علي بن أبي طالب نفسه من

يعتبرون خروج الخلافة ووضعها في يد الحكمين وإن كان المقصود بكلمة الخوارج الغلو في الدين، فهم يعتبرون أنفسهم أنهم أبعد الناس عن الغلو، وعلى استعداد لمناقشة ومحاورة من يصفهم بهذا الوصف، أما إذا كان الوصف يقصد به الجهاد في سبيل الله استنادا إلى قوله تعالى:" وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبيل اللهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (النساء (100)، فإن كل مسلم يعتز بهذا الإطلاق إذا كان بهذا التصور. ويفسر

(1

كتاب الإباضية كلمة الخوارج بأنها تعني الغلو في الدين والمروق منه استنادا إلى الحديث النبوي" يخرج فيكم قوما تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وأعمالكم مع أعمالهم يقرأون القرآن ولا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من والمروق له صور كثيرة منها إنكار الثابت القطعي من أحكامه، أو بالعمل بما يخالف المقطوع به من نصوص أحكام الإسلام. ولذلك فهم يعتبرون الأزارقة وإمامهم نافع بن الأزرق، أول فرق الخوارج، لأنه أول من سن تشريك أهل القبلة واستحل السبي

الرمية ..

6

2911

46

47

ابن الأثير، الكامل في التاريخ (بيروت: دار الكتب العلمية، 1407 هـ - (1987 م)، مج 3، ص 161 - 197. مج 3، ص 99 148، وانظر: الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك (مؤسسة عز الدين

نفسه، المرجع للطباعة والنشر، 1407 هـ / 1987 م، مج 2، ج 4، ص 563.

48

49

ابن الأثير، الكامل في التاريخ، مج 3، ص 58 - 070

ورد هذا الحديث عند أغلب كتب الحديث بألفاظ مختلفة البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الأنبياء، رقم 3095. مسلم، الجامع الصحيح كتاب الزكاة، رقم 1761، ولمزيد من المطالعة والدراسة حول الأحاديث الواردة بشأن الخوارج، ينظر: السابعي الخوارج والحقيقة الغائبة وقد تناول المؤلف العناوين الآتية - الباب الأول: ظهور الخوارج وتحديد أهم آرائهم وفرقهم

- الباب الثاني الأحاديث الواردة في الخوارج

وهو كتاب قيم في موضوعه، وقد تناول المؤلف موضوع الخوارج، بشيء من الدراسة والتعمق

50

معمر الإباضية في موكب التاريخ، ج 1، ص 33.