الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٢١أمسك العلم الأبيض بحذاء الإمام، ثم خطب كل واحد من الشيخين أبي مالك وأبي زيد خطبة بليغة تحريضا للناس، وحثا لهم على البيعة لإمامهم والمناصرة له ثم بايعه بقية
90
الأعلام، يرأسهم الشيخ العلامة عبدالله بن راشد بن صالح الهاشمي". ويستفاد من هذا
النص:
1 - البيعة تمت بموافقة كبار علماء عمان آنذاك
-2
من مراسيم العقد، تسليم الإمام خاتم الإمامة وإلباسه الكمة
- كان لدولة الإمامة علم أبيض، يرفرف بجانب الإمام المعقود عليه 4 - خطب العلماء في الناس تحريضا لهم على البيعة للإمام
ونص البيعة" قد بايعناك على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، وأن لا تقدم على أمر إلا برأي العلماء، وقد بايعناك على إنفاذ أحكام الله تعالى وإقامة حدوده، وقبض الجبايات، وإقامة الجمعات،
91
ونصرة المظلوم، وإغاثة الملهوف. ومن خلال نص البيعة يمكن القول بأن العقد شمل:
1 - الالتزام بطاعة الله وطاعة رسوله محمد- صلى الله عليه وسلم
-2
وجوب القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن
- نصرة الدين والجهاد في سبيل الله - عزوجل
المنكر.
- عدم الاستبداد بالرأي والأخذ برأي العلماء ومشورتهم
ه إنفاذ أحكام الله وتطبيق حدوده
- قبض الجبايات
إقامة الجمعات
ومن
نصرة المظلوم وإغاثة الملهوف
الملفت في الأمر اشتراط العلماء (أهل الحل والعقد على الإمام المبايع شرط
أن لا يعقد أمرا إلا برأي العلماء، ومعنى هذا الشرط أن الإمام المعقود له مقيد بهذا الشرط، وهذا يدل على عدم إعطائه الصلاحية المطلقة، وهو بهذا المعنى يدل على الضعف وعدم
90
91
أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 177
المرجع السابق، ص 179
319