الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢التمكن المطلق في إدارة شؤون البلاد ومصالحه ولما تم عقد البيعة، وأعلنت دولة الإسلام بعمان، خطبت الخطب، وأطلقت المدافع في تلكم الساعة، ورفعت الراية البيضاء، علم الإمامة عند العمانيين". وكان من مراسيم العقد للإمام سالم، أن خطب العلامة أبومالك عامر بن خميس المالكي، خطبة بين فيها فضل العدل وإقامة شرع الله – عزوجل- وعاقبة الظلم والجور، وواجب الرعية، نحو إمام المسلمين، إن قام فيهم كتاب الله وسار و أحيا سنة رسول الله - صلي الله عليه وسلم وسار فيهم سيرة العدل واتبع آثار السلف من أهل الفضل ومما قاله عليكم أن تعطوه ثمرة، قلوبكم وتبذلوا له النصيحة، وتنصروه إذا استنصركم، وتعينوه إذا استعان بكم، وتجيبوه إذا دعاكم ويحرم عليكم غشه وغيبته وخذلانه، والمظاهرة عليه، والتقاعد عنى نصرته فإن قمتم بما وجب عليكم من حقه وحق غيره، فلكم فضل المجاهدين، الصابرين، وأجر الصادقين الموفين". ويفهم من الخطبة جملة
أمور:
الولاء والطاعة، للإمام ما أقام فيهم كتاب الله و أحيا سنة رسول الله محمد-
صلى الله عليه وسلم
2 - النصح لإمام المسلمين
نصرته إذا استنصرهم، وإعانته إذا استعان بهم والاستجابة له إذا دعاهم
4 - يحرم غشه وخذلانه والتظاهر عليه
ثم خطب أبو زيد الريامي فرغبهم إلى الجهاد في سبيل الله، وسلوك منهج الرشاد، وتناول أحكام الجهاد وآداب القتال في الإسلام، وذكرهم بأن الاجتماع رحمة والفرقة عذاب، وأن قسمة القبائل التى اقتسم إليها أهل عمان إلى غافري، وهناوي هي من عما الشيطان ومكائد العدو، وبين لهم فضل التقوى والاعتصام بالدين، ودعاهم إلى طلب
النصر من
الله،
والاستعانة به والتوكل عليه، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر
94
92
كان يعاصره بالمملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، وبالمملكة المتوكلية اليمنية الإمام يحي بن
حميد الدين أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 179
93
94
المرجع
نفسه، ص 181
المرجع نفسه، ص 184 - 191
320