الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

ويذكره بتاريخه الجهادي في نصرة الدين والدفاع عنه وإحياء سننه، وإيواءه طلبة

العلم حيث يقول:

حميد بن

أبعد ستين عاما عشت تنفقها

في

الله والحمد أنت اليوم خسران

فاتبع إمامك والزم غرز سيرته ودع هوى النفس إن النفس شيطان وصن بقية هذا العمر في كيس فإن دهرك لو فكرت كيسان 98 وفي اليوم السابع عشر من شهر رجب من سنة 1331 هـ، وصل أزكي الشيخ عيسى بن صالح الحارثي وفي صحبته أخوه على بن صالح، وأبناء اء عمه حمدون وحمد أبناء عبدالله وأعيان جماعته سالم بن عمير ومحسن بن عامر ملبيا دعوة الإمام، فسر به الصديق وانثنى كثير من الأعداء عن التعرض للدولة بالمكايد، وكان نزوله بمحلة اليمن من أزكي وبعد الاستراحة والمفاوضات بينه وبين نور الدين والعلامة أبي مالك، أجابهم إلى البيعة ونص البيعة" بايعناك على طاعة الله وطاعة رسوله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، وبايع أعيان قومه بعد بيعته على مثل ما بايع عليه الأمير، ثم بايع بقية قومه". ويفهم من هذا لحاق الأمير عيسى وقومه بركاب المبايعين وهو الفقيه الموقن بعواقب التخلي عن البيعة، وقد تشرب العلم من نور الدين السالمي وله ذكريات جهادية ومواقف بطولية ما زالت ماثلة امام عينيه من تاريخ والده المحتسب صالح بن على الحارثي والتخلي عن البيعة معناه البغي عن دولة الإمامة يقول نور الدين السالمي: وبيعة الأعلام تكفي من رضى بها ومن كان لها لم ينقض

ومتمنعون يجبرونا

إذ في امتناعهم تلاشي البيعة

يبايعون لو يقاتلونا

وفي تلاشيها فساد الأمة 100

وبعد عقد البيعة وجب على الناس الطاعة والانقياد لدولة الإسلام يقول الإمام

نور الدين السالمي:

وجوب طاعة الإمام العادل

كطاعة الرسول في الدلائل

98

99

الرواحي، ديوان أبي مسلم، ص 314

أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 218 السالمي، جوهر النظام، ج 4، ص 181

322