الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

بحضور مشائخ العلم، والقضاة، فما كان من الإمام إلا أن أمر برجمها، فخرج الإمام والشهود وطائفة من أهل البلد، فرجمت بين السوق والحصن، فرماها الإمام ثم تبع الباقون، وهم يكبرون بعد كل رمية، وكانوا قد لقنوها التوبة قبل ذلك، ثم أمر بإخراجها آخر اليوم وغسلت ودفنت 124، وكان يأمر بتعزير شارب الدخان، من عشر ضربات إلى عشرين جلدة. وكان الإمام كلما فتح حصنا من الحصون أقام به، وأصلح الفاسد، وأدب المعاند 26

1250

ومن خلال ما تقدم فإن تطبيق أحكام الله - عزوجل - يحقق للناس الأمن والأمان وهي الحصن الحصين لهم من الوقوع في المتزلقات والمنكرات ولذا لا تنتشر المنكرات في مجتمع يقف عند حدود الله ويطبق شرعه، بل يحيا حياة كريمة قال تعالى" وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {البقرة.179] والحكام مطالبون قبل غيرهم، بتطبيق شرع الله وإقامة حدوده

إخضاع الناس لطاعة الدولة

بدا الإمام سالم، بالسعي نحو توحيد البلاد، ودعوة زعماء القبائل والأمراء، ليكونوا تحت راية الدولة، ثم توجه إلى ضم الحصون والقلاع، إلى حوزة الإمامة وإخضاع القرى والبلدات إلى طاعة الإمام، وقد وجه الرسائل إلى القائمين على تلكم الحصون، فمنهم من استجاب لرسائله وسلمه الحصون وكان هناك ممن لم يستجيب لرسائل الإمام، ولم يخضع لطاعته، وتحصن في المكان الذي هو فيه، وبقي على بغيه وجوره، ولذا أخذ الإمام في نزع الدولة من أيديهم وإخضاعهم للحق وتعيين الكفاءات مكانهم ". وقد دانت له أغلب قرى ومدن عمان يقول ابن شيخان

إمام المسلمين أتتك طوعا

ملبية فصغ الله شكرا

330

المرجع السابق، ص 236

المرجع نفسه، ص 237

المرجع نفسه، ص 264

المرجع نفسه، ص 199

124

125

126

127