الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

إقامة العدل:

---

الإسلام دين عظيم جاء لتحقيق العدل والأمر به قال تعالى:" إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَن الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذكَّرُونَ" {النحل: 490. وقال تعالى " إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا {النساء 58 والمسلمون مطالبون بهذا - قدر استطاعتهم- ومن مكنه الله في الأرض وجب عليه أن يحكم الناس بالعدل وانتشار الظلم يؤدي إلى هلاك الناس، ولذلك فإن من أسباب قيام دولة الإمامة إزالة الظلم الواقع على الناس وتحقيق العدل بين الناس يقول ابن شيخان

إنما سيرتنا العدل ولا

ننثني عن نشره أو نذهبا

نحن من قمنا على السلطان إذ جار لا نتركه أن ينكـ

إنما البغي وظلم الناس لا

يثبت الملك عليه مر

135

ولقد حرص هذا الإمام على نشر العدل وإقامة الحق، في أرجاء المناطق

يحكمها ولذا لما ارتفع العدل وقامت رايته، اندحر الباطل وتقهقر. يقول أبو مسلم

فأشرق العدل في أرجائها ولقى عز المفاسد إرهاق وإيهان"

الرواحي

ويقول في قصيدة أخرى:

ويعلو إمام المسلمين بعدله

عزيزا وميزان الحنيفة قائم

137

ويقول "الحارثي" قام بالحق وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وأدب السفهاء،

وازدهرت عمان في زمانه 38. ويذكر السالمي، أنموذجا من إقامة العدل" خرج الإمام إلى بدية، وهي بلدان آل حجر، وأقام بالمنترب، لنشر العدل والإنصاف وتأديب أهل

135

136

137

المرجع السابق، ص 304

الرواحي، ديوان أبي مسلم، ص 306

أبو بشير، ص 366

الحارثي، غرس الصواب … ، ج 10، ص 33

333