الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧ومن إقامة الحق والعدل، إظهار شعائر الإسلام، وقد جاء الإسلام لإصلاح
المجتمعات والنهوض بها، ولا يسعد الناس إلا به، ولذا وجب على المسلمين التمسك به، وإظهاره قال تعالى: وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بالكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ المُصْلِحِينَ" {الأعراف: 170). كما ينبغي عليهم تبليغه للناس والدعوة إليه فإذا لم يفعلوا هذا فقد قصروا في حقه وضيعوا ما أوجبه الله عليهم وألزمهم به قال تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" ﴿النحل: 125﴾. والذين تحدثوا عن سيرة هذا الإمام ذكروا بأنه أقام الحق وتمسك به قال السالمي " أظهر الحق وعمل به" وإقامة العدل تحتاج إلى جهاد ومصابرة، ولذا يبين الزركلي، هذا الجهد الذي قام به، بقولة" استمر في جهاد وسيرة حسنة 146. وبهذا المسلك القويم يتحقق الأمن والأمان للناس، ويستبشر الناس خيرا جاء في معجم أعلام الإباضية قام بإظهار الحق والعدل وإقامة الحق، واستبشر المسلمون بطلوع شمس الهدى بعد أفولها 47 1. . ويتبين من النصوص
أعلاه أن الإمام
-3
حرص على إظهار الحق والتمسك به
إقامة شعائر الإسلام وتطبيق حدوده
سعادة الناس ببزوغ شمس الحق بعد أفولها زمنا طويلا.
تعيين القضاة والولاة وعمال الدولة
12011
الإسلام دين النظام وتحتاج الدولة الناشئة إلى عمال يساعدون الإمام في تسيير شؤون الدولة من الوزراء والقضاة والمعلمون والولاة والقادة العسكريون والجنود وعمال بيت المال … الخ وقد عهد الإمام بالمهام لمن يراه مناسبا وذا كفاءة في إدارة شؤون المسلمين وكان يستشير العلماء فيمن يوليه وكان المستشار الأول له العلامة نور الدين السالمي
المرجع نفسه، ص 199
الزركلي، الأعلام، ج 3، ص 71
ناصر، والشيباني، معجم أعلام الإباضية - قسم المشرق، ص 166
145
146
147