الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٤كتاب الله - عز وجل - والثابت المتواتر من سنة المصطفى محمد - صلى الله عليه وسلم- يؤمنون بما جاء فيهما".
وعندهم لا يحتج بحديث الآحاد في العقائد، لأنه يفيد الظن، والعقائد تبنى على اليقين القطعي يقول "القنوبي" الأحاديث الآحادية لا يجوز الاحتجاج بها في المسائل العقدية، وذلك لعدم القطع بثبوتها .. وهذا هو مذهب جمهور الأمة .. وممن قال بهذا القول أصحابنا قاطبة والمعتزلة والزيدية، وجمهور الحنفية والشافعية، وجماعة من الظاهرية، وهو مذهب مالك على الصحيح .. وعليه جمهور أصحابه، وبه قال كثير من الحنابلة وهو المشهور عن الإمام أحمد .. وإليه ذهب ابن تيمية في " منهاج السنة ص 133 … وكذلك في نقد مراتب الإجماع لابن حزم
ومصادر التشريع عندهم القرآن الكريم والسنة النبوية، ويرون:
ج 2
1 - أن المصدر الأساسي للدين الإسلامي في عقائده وعباداته ومعاملاته وأخلاقه إنما هو القرآن الكريم وأن من أنكر شيئا منه سورة أو آية أو حرفا فهو مشرك
2 -
أو مرتد
وأن المصدر الثاني للدين الإسلامي إنما هو السنة الصحيحة وهي على
درجات
المتواتر منها قطعي الدلالة يفيد العلم ويوجب العمل ومنكره كالمنكر
للقرآن
المشهور من السنة أو المستفيض هو أضعف من المتواتر وأقوى من الأحاديث وهو يوجب العمل واختلفوا هل حجته قطعية أم ظنية على
قولين
الأحادي من السنة ظني الدلالة يوجب العمل.
56
57
معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، ج 5، ص 31.
القنوبي، سعيد بن مبروك، السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد (سلطنة
عمان مطابع النهضة، ط 3، 1418 هـ)، ص 7 - 8
01
معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، ج 5، ص 30.
32