الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٥وقال السالمي: وإن يكن متصل الإسناد بلا كمال فهو الآحادي ولا يفيد العلم لكن العمل وقيل لا وقيل كل قد حصل
فأثبتوا به أصول الدين مع أنها ثمرة اليقين
وقبلوه في خلاف القطعي فاختلطت أصولهم بالفرع
وفي القرآن الكريم محكم، ومشتبه قال تعالى" هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأَخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ آل عمران (7)، وهم يؤولون المتشابه
برده إلى المحكم من الآيات".
ويرون أن كل ما في الكون مخلوق الله، قال تعالى " تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِدْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقدِيرًا ﴿الفرقان: 1 - 2﴾، وكل ما في الوجود يجري وفق قضاء الله وقدره، وليس للعبد فيه إلا الكسب والاختيار، يقول الباروني" الإباضية لا يقولون بخلق العبد لأفعاله ولا هو مجبور عليها وإن من شيء في الكون إلا هو مخلوق الله، وليس للعبد فيه إلا الكسب والاختيار" ". ويرون الولاية ممن منه الوفاء بدين الله، والبراءة ممن علم منه الإصرار على المعاصي حتى يرجع
علم
إلى
التوبة". وأن وأن من مات على طاعة الله فهو مخلد في الجنة ومن مات على كبيرة أو مصرا على صغيرة خلد في النار. قال تعالى " تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ
09
قال السالمي، شرحا لهذه الأبيات" وحاصل الجواب أن مسائل الاعتقاد مبنية على اليقين، فنهينا عن إتباع الظن فيها"، السالمي، طلعة الشمس شرح شمس الأصول، ص 25 - 31.
7.
قال السالمي فكل متشابه يفر
بمحكم القول ولا يستنكر
فما أتى من ظاهر التشبيه مفسر بالنفي للشبيه
السالمي، جوهر النظام، ج 1، ص 7.
61
الباروني، أبو الربيع سليمان، مختصر تاريخ الإباضية (سلطنة عمان: مكتبة الضامري، د د ت)، ص 2، 3.
62 الكدمي، أبو سعيد محمد بن سعيد، كتاب الاستقامة (سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1405 هـ - 1980 م)، ج 1، ص 3.) هذا الكتاب من ثلاثة مجلدات يتناول قضية الولاية والبراءة وتطبيقاتها، وهو كتاب عميق
وواسع في موضوعه).
33