الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦نزوى تضم قلعة منيعة من الناحية الحربية وبها أبراج تساعد على مراقبة قدوم
الغزاة والاستعداد لملاقاتهم
محاطة بأسوار الجبل الأخضر، فهو حصنها ودرعها في الحروب
تقع في قلب عمان
وبعد بلوغ أمر البيعة، وانتشار خبرها، وفدت وفود القبائل، إلى مقر الإمام لتعلن بيعتها وطاعتها لدولة الإمامة". وهذا الحدث يكشف عن رغبة الناس في تغيير الواقع الذي عاشوه وشربوا مرارته وعانوا من ويلاته وأنهم رأوا في قيام دولة الإمامة إصلاحا للواقع وتأسيسا لدولة ترعاهم وتسهر عليهم وتحقق لهم الأمن والأمان
10 - الإصلاح بين القبائل المتنازعة
كانت هناك خصومات بين القبائل العمانية وبين القرى والبلدات المتجاورة، ولقد سعى الإمام إلى إزالة الخلاف والتخاصم بين الناس، وتوحيد صفوفهم تحت لواء دولة الإمامة، وقد فوض نور الدين السالمي، ليقوم بدور الإصلاح وحل الخلافات بين القبائل المتنازعة، وفوضه تفويضا مطلقا فيما يراه من المصالح العامة، فبدأ رحلته في شهر ذي القعدة من عام ومن القرى التي أصلحوا فيه:
1331 هـ
178
أصلحوا ما بين الأهالي في وادي عندام فقد كانت الحرب بينهم منذ بضع وثلاثين سنة وكان من رأي نور الدين السالمي، أن ما سفك من الدماء ونهب من الأموال بين القبائل في الحرب الماضية قبل دخولهم تحت طاعة الإمام وبيعتهم له يسكت عنه ومن تعدى بعد ذلك يؤاخذ بجنايته، فقبلوا قوله وامتثلوا لأمره ففتحت طرقهم فيما بينهم بعد أن كانت مسدودة و ازدهرت أسواقهم بعد أن كانت عاطلة وأمنت طرقهم وزال خوفهم من
بعضهم
أصلح ما بين أهالي سمد سمد الشأن
344
أبو
بشير، ص 213
المرجع نفسه، ص 254
177
178