الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

أصلح ما بين أهالي إبراء، وانحسرت المخاوف القديمة بينهم، وببركة هذا

الصلح زالت الضغائن بين الناس والتي ورثها الآباء لأبنائهم؟

179

وكان من فضل الله وتوفيقه لهؤلاء العلماء والمشائخ الذين أخذهم نور الدين السالمي معه لإصلاح القبائل المتنازعة أن تألفت القلوب وتصالحت النفوس، وما خلفته

،

السنون من تاريخ التراع والشقاق والخصومات القبلية بين الناس قد زال وتبدل مكانه الحب والألفة والوئام والتعاون وصدق العزيز الحكيم في "قولة لوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَفتَ بَيْنَ قُلُوبهمْ وَلكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " {الأنفال: 463 فببركة إقامة الإسلام تتألف القلوب وتتماسك، وتترابط برباط الأخوة الإيمانية، وتزول عنها العداوات والضغائن

-11 - الرد على المستعمر البريطاني

كانت بريطانيا محتلة للأجزاء التي يحكمها السلطان فيصل، وكان الإمام يقظ مؤامراتهم، وكان قادة الاحتلال يرسلون برسائل التهديد إلى الإمام سالم بن راشد الخروصي، والإمام يرد عليهم بحكمة وعزة المؤمن الواثق بريه ومن نماذج هذه الرسائل

والردود

في أيام حصار الإمام لسمائل، وصلت كتب من قنصل الإنجليز بمسقط إلى الإمام سالم هذا نصها من الميجر تكس نائب الدولة البهية القيصرية الإنجليزية في مسقط إلى جناب الشيخ سالم بن راشد الخروصي.

بعد السلام عليك أنت خبير يقينا بالفتنة الواقعة بعمان سنة 1331 هـ بينكم وبين حضرة سلطانكم المعظم فيصل بن تركي في تاريخ جمادي الثاني سنة 1331 هـ. حضرة سلطانكم نشر لكم إعلانا كما سيأتي إلى كافة من يراه وبعد تعرفكم بانا وصل إلينا كتاب من أمير الخليج بهذا المضمون، أنه يلي المصالح المهمة رعايا الدولة البريطانية في مسقط ومطرح، وقد عزمت الدولة على إصدار إنذار إلى كافة مشائخ عمان، أنه فيما بعد مهما يقع من الخصومات في حضرة السيد فيصل بن تركي، لا تترك الدولة

179

المرجع السابق، ص 254 - 255

345